web site counter

دراسة: مؤتمر "فتح" أخفق في تقديم مراجعة لمعالجة أزمات الفلسطينيين

غزة - صفا

أكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، أن المؤتمر الثامن لحركة "فتح" أخفق في تقديم مراجعة سياسية شاملة أو رؤية جديدة لمعالجة أزمات النظام السياسي الفلسطيني.

جاء ذلك في دراسة تحليلية أصدرها المركز، الخميس بعنوان "المؤتمر الثامن لحركة فتح: قراءة في الأبعاد السياسية والتنظيمية ودلالات إعادة تشكيل القيادة والخلافات الداخلية"، تناولت أبرز مخرجات المؤتمر الذي انعقد بين 14 و16 أيار/مايو 2026 بمشاركة 2580 عضواً في 4 ساحات متزامنة.

وحسب الدراسة فإن أبرز ما خلصت إليه الدراسة أن المؤتمر مثّل إعادة ترتيب لمراكز النفوذ أكثر من كونه تحولاً جذرياً، حيث أعيد انتخاب الرئيس محمود عباس (90 عاماً) بالإجماع، في خطوة فسّرها المحللون بأنها محاولة لتجميد التناقضات الداخلية وتأجيل الحسم في ملف الخلافة السياسية.

كما كشفت الدراسة أن تركيبة اللجنة المركزية الجديدة جمعت بين الشرعية النضالية ممثلة بمروان البرغوثي وزكريا الزبيدي، والثقل الأمني عبر ماجد فرج وجبريل الرجوب، إلى جانب ستة أعضاء جدد بينهم ممثل للشبيبة الفتحاوية وامرأتان.

غير أن فوز ياسر عباس، نجل الرئيس، أثار جدلاً واسعاً حول ملف التوريث السياسي، بين مؤيد يرى فيه تجديداً للقيادة ومعارض يعتبره تكريساً للنفوذ العائلي، بحسب الدراسة.

وأشار المركز إلى أن المؤتمر شهد خروج قيادات تاريخية بارزة مثل عزام الأحمد وروحي فتوح وعباس زكي، في دلالة على إعادة هندسة موازين القوى أكثر من كونه تجديداً جذرياً.

وقال: "رغم مشاركة 400 عضو من قطاع غزة، بقي مركز القرار متمركزاً في الضفة الغربية، ما أعاد طرح سؤال العدالة التنظيمية داخل الحركة".

خلصت الدراسة إلى أن المؤتمر نجح في تثبيت الاستقرار الداخلي لحركة فتح، لكنه أخفق في تقديم مراجعة سياسية شاملة أو رؤية جديدة لمعالجة أزمات النظام السياسي الفلسطيني، ليبقى سؤال التجديد الحقيقي مفتوحاً أمام الحركة والقيادة الفلسطينية.

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك