web site counter

حُلم مُؤجل.. آلاف الغزيين يُحرمون من أداء الحج للعام الثالث

غزة- مدلين خلة - صفا
على باب خيمة نزوحه غرب مدينة غزة، يشكو السبعيني مصطفى درويش خيبة أمله بعدم خروجه لأداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، وخاصة بعد اتمامه إجراءات الدفع وانتظاره فتح المعبر والسفر للديار الحجازية، وزيارة المسجدين الحرام والنبوي. 
يقول درويش لوكالة "صفا": "دفعت عبر شركات الحج ألف دينار لوزارة الأوقاف استكمالًا لاجراءات السفر وحجز الاسم لموسم الحج، على أمل أن نخرج هذا العام ونؤدي مناسك الحج كما حجاج العالم، لكن ذلك لم يحدث".
قتل الفرحة
ويضيف "تفاجأتُ قبل فترة قليلة باتصال من شركة الحج تبلغنا بضرورة استكمال إجراءات استرداد المبلغ الذي قمنا بدفعه،(ألف دينار)، مما يعني انعدام الفرصة باللحاق بالحجاج وأداء مناسك الحج".
ويتابع درويش "الاحتلال يتعمد التضييق على القطاع وقتل أي فرحة قد تتسلل إلى قلوبهم بعد عامي الفقد والابادة، حيث يُصر على اغلاق المعبر وحرماننا من تحقيق حلم طال انتظاره.
وحسب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، فإن عدد المواطنين الذين حُرِمُوا مِنَ الحَج على مدار ثلاث سَنوات بلغ أَكثر مِنْ 10 آلاف مواطن.
وأشارت إلى أن حصة قطاع غزة السنوية تبلغ (2508) حجاج، وَهُنَاكَ (2473) مواطنًا لهم الحق في أَدَاءِ فَرِيضَةِ الحَجِّ وَمَقْبولون منذ العام 2023م، تُوفي منهم (71) وهم يَنْتظرون أَدَاءَ الفَرِيضة، فِيما لا يزال (2402) مواطنًا. مَحرومين مِن حقهم في الحج حتى اليوم.
خيبة أمل
ولا يبدو الواقع مختلفًا عند السيتينية معينة الشندغلي التي كانت تنتظر بفارغ الصبر فتح الاحتلال لمعبر رفح والسماح بخروج الحجاج أُسوةً بحجاج العالم وأداء شعيرة الحج.
تقول الشندغلي من على أنقاض منزلها المدمر شمال القطاع، "نحن نُحرم للعام الثالث على التوالي من الحج يضيق الاحتلال علينا الخناق ويمنع عنا الفرحة مهما استطعنا إليها سبيلا".
وتضيف لوكالة "صفا"، "قبل الحرب قمت بشراء ملابس الإحرام، وحافظت على تنقلها معي في نزوحي من منزلنا على أمل أن نستطيع الخروج ونحقق حلم العمر".
"لم يتبقَّ من العمر أكثر مما مضى، فالاحتلال يمنع تحقيق حلم الوقوف بعرفات وزيارة قبر النبي".
وتشير الشندغلي إلى أنها كانت تتابع الأخبار بشغف علها تحمل في طياتها خبر خروجها مع عشرات آلاف الحجيج وأداء شعيرة الحج، لكن هكذا خبر لم يُطفئ شوق قلبها. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك