web site counter

خلال لقاء إلكتروني لمنتدى الإعلاميين

محاجنة يطالب بوقف الحرب على الأسرى والساعي يروي تفاصيل تعذيبه بسجون الاحتلال

غزة - صفا

حذّر المحامي والحقوقي خالد محاجنة، المختص بالدفاع عن الأسرى، يوم الثلاثاء، من خطورة الأوضاع الكارثية التي يعيشها المعتقلون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مطالبا بموقف دولي لوقف الحرب على الأسرى.

وشدد محاجنة على الأهمية القصوى للتحرك الحقوقي والإعلامي المستمر لنصرة الصحفيين الأسرى وفضح الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها أمام الرأي العام الدولي. 

من جهته، روى الصحفي والأسير المحرر سامي الساعي تجربته المريرة وتفاصيل مروعة حول تعرضه للتعذيب والاعتداء الجنسي (الاغتصاب) على يد جنود الاحتلال.

جاء ذلك خلال لقاء إلكتروني نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين،، اليوم، بعنوان: "واقع الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، وأداره مدير المنتدى محمد ياسين.  

واستعرض المحامي محاجنة واقع الصحفيين المعتقلين وما يواجهونه من انتهاكات ممنهجة تشمل: الاعتقال الإداري التعسفي، العزل الانفرادي التام، الإهمال الطبي المتعمد، والحرمان من الحقوق الأساسية.

وأوضح أن استهداف الصحفيين يندرج ضمن مخطط احتلالي لإسكات الرواية الفلسطينية وحجب حقيقة ما يجري على الأرض.

وقال: "إن الحرب على الأسرى مستمرة وتزداد وحشية يومًا بعد يوم في ظل غياب الرقابة الدولية الفعلية، وأصبحت شهادات وروايات الأسرى هي المصدر الحقيقي الوحيد لنقل الفظائع من خلف القضبان".

وتابع:" لقد كان طموح كل أسير سابقاً هو الحرية، أما اليوم فأقصى ما يتمناه المعتقل هو ألا يتعرض للتعذيب جسدياً ونفسياً".

وأشار محاجنة إلى الصمت الدولي المريب أمام معاناة الأسرى، في وقت يتهددهم فيه خطر الموت اليومي نتيجة الجوع والتعذيب، لاسيما معتقلي قطاع غزة. وتحدث عن تدهور الشروط الحياتية، حيث يُجبر الأسرى على تناول الوجبات الشحيحة ذاتها منذ أشهر طويلة، ويُحرمون من تبديل ملابسهم في أسلوب قمعي يهدف للنيل من كرامتهم.

ونقل الحقوقي الفلسطيني شهادات مؤلمة عن اعتداءات جنسية وجسدية ونفسية يتعرض لها المعتقلون، مؤكداً أن آلاف الأسرى (خاصة من اعتُقلوا بعد السابع من أكتوبر) محرومون تماماً من لقاء المحامين ويواجهون محاكمات صورية وقوانين جائرة، مثل محاولات تفعيل "قانون إعدام الأسرى".

ودعا محاجنة إلى نقل ملف الأسرى فوراً إلى المحاكم الدولية، ورفع دعاوى قضائية فردية وجماعية لملاحقة القادة والجنود الإسرائيليين ومحاسبتهم.

شهادة حية

من جانبه، أكد الصحفي والأسير المحرر سامي الساعي أن ما يُنقل عبر وسائل الإعلام لا يمثل سوى جزء بسيط من الواقع المأساوي والمظلم داخل السجون.

وأوضح الساعي أنه صمم على التحدث علناً وكشف الحقائق رغم الضغوط التي تعرض لها لثنيه عن الكلام.

وقدم الساعي شهادة قاسية حول تعرضه للاغتصاب والاعتداء الجنسي من جنود الاحتلال باستخدام أدوات صلبة، مستذكراً سخرية الجنود وضحكاتهم الهستيرية أثناء عمليات التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي بحقه وبحق زملائه.

ووصف الساعي الزنازين بأنها تحولت إلى مسالخ تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، حيث تنتشر فيها روائح الدم والبول، ويعاني الأسرى من وطأة الجوع الشديد والأمراض الجلدية الناتجة عن تلوث البيئة الاعتقالية، مؤكداً أن الأسرى معزولون تماماً عن أي أخبار خارجية، ويعيشون في ترقب وقلق دائمين وسط سماع أصوات صراخ التعذيب على مدار الساعة.

/ تعليق عبر الفيس بوك