قال قائد حركة أنصار الله اليمنية عبد الملك الحوثي، إن "إقامة إسرائيل الكبرى هدف مشترك وصريح ومعلن بين الأميركي والإسرائيلي"، معتبراً أن هناك تحضيراً أميركياً لتصعيد جديد في المنطقة بعد فشل الجولة السابقة.
وأضاف الحوثي أن بعض الأنظمة العربية "تخدم الموقف الأميركي والإسرائيلي سياسياً وإعلامياً واستخباراتياً"، مشيراً إلى أن الأميركي لا يفي بالتزاماته، وأنه اتجه إلى حصار الموانئ الإيرانية بما يؤثر حتى على الوضع الاقتصادي العالمي.
وقال إن "المهم لدى ترامب هو خدمة إسرائيل قبل كل شيء، حتى قبل أميركا نفسها"، مضيفاً أن بعض الأنظمة العربية "لم تستفد من نتائج الجولة الماضية وتأثيرات احتضانها للقواعد الأميركية التي تعتدي على إيران".
واعتبر الحوثي أن بعض الأنظمة "تحمل نفسها المزيد من الأعباء المالية من أجل حماية القواعد الأميركية وحماية العدو الإسرائيلي"، مؤكداً أن "التغيير للشرق الأوسط حسب تعبيرهم هو هدف مشترك بين الأميركي والإسرائيلي".
وأشار إلى أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي أجرى هذا الأسبوع مناورات تحاكي كيفية الهجوم المباغت على مصر والأردن"، مضيفاً أن "الخريطة الإسرائيلية تشمل الشام بكله وأجزاء كبيرة جداً من مصر".
وفي الشأن اللبناني، قال الحوثي إن حزب الله "يواجه العدوان الإسرائيلي على لبنان بفاعلية عالية"، مضيفاً أن عمليات الحزب "فعالة ومؤثرة وضاغطة على العدو الإسرائيلي".
ودعا السلطة اللبنانية إلى "الاستفادة من عمليات حزب الله للضغط على العدو باتجاه وقف العدوان والانسحاب"، معتبراً أن "استهداف الجنوب اللبناني هو استهداف لكل لبنان وانتهاك لسيادة البلاد".
كما انتقد مواقف "البعض في السلطة اللبنانية ومن لديهم اتجاهات منحرفة، يحملون حزب الله المسؤولية ويحاولون الطعن به"، مضيفاً أن "السلطة تريد أن يكون حزب الله مكبلاً وأن تبقى يد العدو مطلقة بالاعتداءات".
وفي الملف السوري، قال الحوثي إن "الجماعات المسيطرة على سوريا تسعى إلى وئام وسلام مع العدو الإسرائيلي ولكن دون جدوى"، مؤكداً أن الاحتلال لم ينسحب من المناطق التي احتلها في سوريا ويواصل انتهاكاته اليومية.
وأضاف أن الاحتلال "يسعى إلى إحكام سيطرته على الجنوب السوري ويستمر في الاختطافات والقتل والسرقة والانتهاكات".
وفي ما يتعلق بفلسطين وقطاع غزة، وصف الحوثي استهداف القيادي في كتائب القسام عز الدين الحداد بأنه "تصعيد كبير"، معتبراً أنه "رمز من رموز الجهاد في الشعب الفلسطيني".
وقال إن "القتل في غزة بات يومياً بوتيرة متصاعدة وهناك المئات من الشهداء"، مضيفاً أن الاحتلال الإسرائيلي "يحاول تدمير كل مقومات الحياة في قطاع غزة".
وأكد الحوثي أن "واجب الأمة الإسلامية هو تزويد الشعب الفلسطيني بكل أنواع السلاح ليدافع عن نفسه وحريته وكرامته"، منتقداً الضغوط العربية على المقاومة الفلسطينية لنزع سلاحها.
وفي ما يتعلق بالمسجد الأقصى، حذر الحوثي من أن "المسار الإسرائيلي العدواني ضد المسجد الأقصى مستمر ضمن خطة عمل"، معتبراً أن الاحتلال يسعى إلى تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.
كما أشار إلى استمرار مصادرة الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية إلى مستوى غير مسبوق.
وفي سياق آخر، شدد الحوثي على أن هناك خيارات عملية كثيرة يمكن للأمة الإسلامية اتخاذها، مثل المقاطعة الاقتصادية والسياسية، معتبراً أنها مؤثرة وضاغطة إلى حد كبير.
ودان الحوثي الإساءة المتجددة إلى القرآن الكريم في الولايات المتحدة، معتبراً أنها تأتي ضمن حملة عدائية مستمرة ضد الإسلام والمسلمين.
