شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدفا بلدات عدة في جنوب لبنان، رغم الهدنة الهشة المعلنة في أبريل/ نيسان الماضي.
يأتي ذلك ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، وجرى تمديدها الجمعة، لمدة 45 يوما حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على بلدتي تبنين ومجدل سلم في قضاء بنت جبيل.
كما استهدفت غارة أخرى مجمعا سكنيا وتجاريا على أوتوستراد دير الزهراني بقضاء النبطية، ما أدى إلى تدميره، وفق المصدر ذاته.
وأضافت الوكالة أن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ خلال الليل غارات على بلدات زوطر الشرقية ووادي عزة وعرب الجل وحومين في قضاء النبطية، إلى جانب بلدة فرون بقضاء بنت جبيل.
فيما تعرضت بلدات جبشيت وقعقعية الجسر وحبوش وميفدون ويحمر الشقيف وكفررمان وحرج علي الطاهر في قضاء النبطية لقصف مدفعي مكثف.
وفي موازاة ذلك، قالت الوكالة إن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية واصلت التحليق في أجواء مدينة صور ومحيطها.
وفي القطاعين الغربي والأوسط من جنوب لبنان، ساد هدوء حذر، مع سماع دوي انفجارات متفرقة صباحا، بحسب الوكالة.
ولم تُسجل حتى اليوم عودة للنازحين إلى قراهم، في ظل مخاوف من تجدد الهجمات الإسرائيلية، وفق المصدر نفسه.
وتأتي هذه الهجمات المتصاعدة بعد أيام من الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان و"إسرائيل" في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، التي انتهت بتمديد الهدنة المعلنة في أبريل الماضي لمدة 45 يوما.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل الماضي، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
وتشن "إسرائيل" منذ 2 مارس/ آذار 2026 هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 2988 شخصا وإصابة 9 آلاف و210 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
