web site counter

نادي الأسير: الإعدام بحق الأسرى تصعيد خطير

رام الله - صفا
قال نادي الأسير إن إدخال تعديلات على الأوامر العسكرية المطبّقة في الضفة الغربية، بما يقضي بتوسيع تطبيق عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، يُشكّل تصعيدًا خطيرًا جديدًا في سياق المشروع الاستعماري الإبادي الذي تمارسه منظومة الاحتلال الإسرائيلي بحقّ شعبنا الفلسطيني.
وأوضح النادي في بيان يوم الاثنين، أن توسيع تطبيق الإعدام، بعد نحو شهرين من إقرار ما يُسمّى قانون "إعدام الأسرى"، وكذلك بعد فترة وجيزة من إقرار قانون إنشاء محاكم خاصة لمعتقلي غزة الذين تدّعي سلطات الاحتلال مشاركتهم في أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يُؤكّد مجددًا حجم المخاطر الوجودية التي تهدّد الفلسطينيين.
وأوضح أن ذلك يأتي في ظلّ حالة العجز الدولي الممنهجة، واستمرار تجاهل الاحتلال لكل النداءات والمطالبات الدولية بوقف تشريعاته العنصرية والإبادية، وفي ظلّ تواطؤٍ دوليّ وفّر للاحتلال غطاءً سياسيًا وقانونيًا لمواصلة جرائمه.
وأضاف أنّ الاحتلال لم يكتفِ بممارسة الإعدام الفعلي بحقّ الفلسطينيين عبر القتل الميداني اليومي، وعمليات الإعدام البطيء داخل السجون والمعسكرات، بل بات يعمل بصورة متسارعة على تقنين هذه الجرائم ومنحها غطاءً تشريعيًا وقضائيًا.
وبين أن الاحتلال يحاول ترسيخ منظومة قانونية استعمارية تُشرعن القتل، وتحوّل المحاكم العسكرية إلى أدوات ترسيخ في مشروع الإبادة المستمر بحقّ الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنّ هذه التشريعات تأتي في وقت تتصاعد فيه جرائم المستوطنين المسلحين في الضفة، الذين تحوّلوا إلى شريكٍ أساسي في تنفيذ عمليات القتل والإعدام بحقّ الفلسطينيين، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
وأكد أنّ المشهد الكلي لما يتعرّض له شعبنا الفلسطيني اليوم، من حرب إبادة شاملة، وسياسات محو وتجويع واعتقال وتعذيب وقتل جماعي، بلغ ذروته التاريخية.
وتابع أن الأمر لم يعد متعلّقًا بالفلسطينيين وحدهم، بل بات اختبارًا أخلاقيًا وإنسانيًا للعالم أجمع، الذي يشهد على إبادة شعبٍ كامل على مرأى ومسمع من البشرية، دون أن ينجح حتى اللحظة في فرض مساءلة حقيقية على منظومة الاحتلال.
ولفت إلى أنّ القوانين العسكرية السارية في الضفة كانت تتضمّن منذ سنوات نصوصًا مرتبطة بعقوبة الإعدام، إلا أنّ الاحتلال لم يكن بحاجة إلى تفعيلها قضائيًا، نظرًا لاعتماده التاريخي على سياسة الإعدام خارج إطار القانون بحقّ الفلسطينيين.
وأكّد أنّ المجتمع الدولي فشل في وقف هذه القوانين العنصرية، ما يستوجب اليوم الانتقال من دائرة الإدانات الشكلية إلى فرض إجراءات فعلية وعاجلة لمحاسبة الاحتلال ومؤسساته كافة.
وجدّد النادي مطالبته للدول الحرّة، والبرلمانات والاتحادات الدولية، باتخاذ موقف واضح تجاه ما تُسمّى "الكنيست"، والعمل الفوري على إنهاء عضويته في الأطر البرلمانية الدولية، ومقاطعته باعتباره مؤسسة تُشرعن الإبادة الجماعية، وتُنتج القوانين العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الأساسية. 
وشدّد على أنّه سيواصل مخاطبة أحرار العالم، وكل القوى المناهضة للاستعمار والعنصرية، استنادًا إلى الحق الفلسطيني الثابت في الحرية وتقرير المصير، والدفاع عن الأسرى الذين يواجهون اليوم أخطر المراحل في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وأكّد أنّ استمرار الإفلات الإسرائيلي من المحاسبة، وتعامل العالم مع "إسرائيل" كقوة استعمارية فوق القانون، من شأنهما أن يهدّدا المنظومة الإنسانية والقانونية الدولية برمّتها، وأن يفتحا الباب أمام انهيار القيم والمعايير التي ناضلت الشعوب لعقود طويلة من أجل ترسيخها وحمايتها. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك