رام الله - صفا
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات مصادقة الاحتلال الإسرائيلي على مخطط للاستيلاء على عقارات فلسطينية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.
ووصفت الخارجية في بيان مساء الأحد، هذه الخطوة بأنها استعمارية خطيرة تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية على محيط المسجد الأقصى، وتطهير عرقي لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني من المدينة المقدسة وتهويدها.
وأشارت إلى أن المخطط يستهدف عددًا كبيرًا من المباني والعقارات التي تعود ملكيتها لعائلات من أبناء الشعب الفلسطيني الأصيلة في القدس، وتضم مباني وأوقافًا إسلامية تعود بعضها للعصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية.
واعتبرت أن ذلك يشكل اعتداءً مباشرًا على الإرث الحضاري والتاريخي والثقافي للشعب الفلسطيني وللعالم الإسلامي في مدينة القدس.
وحذرت من خطورة استهداف حي باب السلسلة، باعتباره أحد أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى الأقصى، بما يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة لتفريغ محيط المسجد من سكانه الفلسطينيين، وفرض وقائع تهويدية جديدة بالقوة، وتغيير الواقع التاريخي والديموغرافي والقانوني القائم في البلدة القديمة.
وأضافت أن إعادة تفعيل قرارات مصادرة استعمارية تعود إلى عام 1968، تحت ذرائع تتعلق بما يسمى "تعزيز الأمن والسيطرة اليهودية"، يكشف بوضوح نوايا الاحتلال في توسيع "الحي اليهودي" على حساب الممتلكات الفلسطينية الخاصة والأوقاف، واستكمال مشاريع التهويد التدريجي للقدس ومحيط الأقصى.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة ومنظمة "اليونسكو"، والدول كافة، برفض ما تقوم به سلطات الاحتلال، باعتبار أنه لا سيادة لها على القدس، وتوفير الحماية الدولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
ودعت إلى التدخل العاجل لحماية الإرث الإسلامي والمسيحي في القدس، وفرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف سياسات التهويد والاستيلاء وسرقة الممتلكات الفلسطينية.
وأكدت استمرار تحركها السياسي والدبلوماسي والقانوني على المستويات كافة، لحشد أوسع ضغط دولي لوقف هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني والإرث الفلسطيني العالمي لمدينة القدس.
ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم بمختلف مسمياتهم، وضمان حماية الوجود الفلسطيني في القدس وصون حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف.
ر ش
