القدس المحتلة - صفا
أجلت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، محاكمة خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري لتاريخ 7/9/2026.
ورفض الشيخ صبري، خلال جلسة عُقدت أمس الأحد، تهمة التحريض التي توجهها له سلطات الاحتلال..
وقال الشيخ صبري، للصحفيين بعد الجلسة: "نشكر طاقم المحامين في أدائه الموضوعي والمنطقي والحكيم لبيان براءتي من التهم الموجهة لي".
وأضاف "المرافعة كانت موفقة من منطلق ديني بأن التعابير الدينية هي التي نستند إليها في خطاباتنا".
وانتقد تحريف سلطات الاحتلال لكلامه، قائلًا: "هو تحريف ظالم يقصد منه التحريض الواضح والملاحقة الإعلامية الظالمة والشرسة بدون وجه حق".
وأردف: "الإسرائيليون يخلطون ما بين المعلومة والدعاء، فالدعاء يبدأ بـ(اللهم) وهذا يعني يا الله، وبالتالي هو خطاب إلى الله، وهم يفسرون الجملة على أنها تحريض، فإذا ما قلنا: (اللهم أرحم شهداءنا) يعتبرونها تهمة".
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال طاقم الدفاع عن الشيخ صبري، في تصريح مكتوب، إن المحكمة ستنظر في "ملف لائحة الاتهام الذي تقدمت به النيابة العامة الإسرائيلية ضد سماحة الشيخ بتهمة التحريض منذ يوليو/ تموز 2024".
وتتضمن اللائحة "توجيه تهمة التحريض على الإرهاب" للشيخ صبري، "على خلفية كلمتي تعزية ألقاهما عام 2022 في بيتي عزاء عدي التميمي، ورائد خازم، في مخيمي شعفاط وجنين، إضافة إلى تهمة ثالثة تتعلق بنعي قائد حركة حماس إسماعيل هنية، في خطبة الجمعة في المسجد الأقصى".
من جهته، قال المحامي خالد زبارقة، عضو لجنة الدفاع عن الشيخ صبري، للصحفيين: "ردنا كان واضحًا، نحن نرفض التهم" المنسوبة للشيخ، الذي لم يقم بأي مخالفة قانونية".
وأضاف "على العكس الخطب التي ألقاها الشيخ في عزاء فلسطينيين بالقدس وجنين والترحم على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السابق إسماعيل هنية، في المسجد الأقصى هو جزء من الخطاب القانوني، الذي يجب أن يكون محمي قانونيًا".
وأوضح أن تقديم لائحة اتهام ضد الشيخ صبري على هذه الأمور هو جزء من تقليص مساحة حرية التعبير عن الرأي للرموز الدينية والوطنية، خاصة في القدس وعلى رأسهم الشيخ نفسه.
وأكد زبارقة أن الشيخ صبري يمثل رمزا من رموز القدس ومن الرموز الفلسطينية، ولذلك هو دائمًا يرتكز في أقواله التي يعبر فيها عن نبض الشارع الفلسطيني على المفاهيم الدينية وعلى الثوابت والنصوص الدينية.
وأشار إلى أنه رد أمام المحكمة بأن لائحة الاتهام المكونة من 3 بنود "غير صحيحة"، وحددت المحكمة جلسة 7 سبتمبر المقبل لسماع أحد شهود النيابة.
ولفت إلى أنه ستكون هناك عدة جلسات حتى نثبت للمحكمة أنه لم تكن هناك أية مخالفة، مؤكدًا أن طاقم الدفاع مؤمن ويثق في أقوال الشيخ صبري.
وقال: "الشيخ صبري يتعرض لملاحقة قانونية ودينية وسياسية تقف خلفها المجموعات اليمينية المتطرفة في إسرائيل التي أصبحت الآن في مواقع تأثير داخل الحكومة".
ر ش
