web site counter

محافظة القدس: تحويل مقر "أونروا" بالشيخ جراح لمنشآت إسرائيلية خرق للقانون الدولي

القدس المحتلة - صفا
اعتبرت محافظة القدس مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استيطاني جديد لإقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر لوزارة الجيش على أنقاض مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي.
وأوضحت المحافظة في بيان يوم الأحد، أن هذا المشروع الجديد يشكل انتهاكًا صارخًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.
وأكدت أن هذا الاعتداء يشكل خرقًا جسيمًا لكل قواعد القانون والأعراف الدولية، وانتهاكًا واضحًا لالتزامات "إسرائيل"، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
وقالت إن المشروع الجديد يأتي بعد أن هدمت سلطات الاحتلال، في كانون الثاني/ديسمبر الماضي، مجمّع "أونروا"، بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قبل أن تُعلّق أمر استيلاء لصالح ما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل".
وأشارت إلى أن ذلك يأتي رغم أن المجمّع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تحول دون إخضاعه لأي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية.
وبيّنت أن المخطط الذي صاغه وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ينص على "تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو (36) دونمًا لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية دون طرح عطاء، بزعم أن مبنى مكتب التجنيد الحالي في القدس لا يلائم احتياجات الجيش".
وأضافت أن هذه الخطوة تعكس توجّهًا إسرائيليًا متصاعدًا لفرض المزيد من الوقائع الاستيطانية وتهويد الفضاء العام في القدس.
وتابعت أن إقامة متحف لما يسمى "تراث الجيش الإسرائيلي" قرب موقع "تلة الذخيرة" تمثل محاولة ممنهجة لتعزيز الرواية الاحتلالية وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بالسردية العسكرية الإسرائيلية.
وشددت على أن أي تشريعات أو قرارات صادرة عن الاحتلال لا تترتب عليها أي آثار قانونية على الوضع القانوني لوكالة "أونروا" أو على وجودها وأنشطتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها "القدس الشرقية"، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وطالبت المحافظة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة "إسرائيل" إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تُلغِ القوانين والإجراءات التي تستهدف "أونروا"، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على مواصلة اعتداءاته بحق المؤسسات الدولية والشعب الفلسطيني في القدس.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك