نفت شركة "غوغل"، انتهاك قانون السلامة على الإنترنت البريطاني بعد اتهامها بإظهار رابط لمنتدى إلكتروني مرتبط بـ164 حالة وفاة في المملكة المتحدة، رغم القيود المفروضة عليه بموجب القانون.
وكانت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم" قد فرضت غرامة قدرها 950 ألف جنيه إسترليني على مشغّلي المنتدى، ومقرهم الولايات المتحدة.
وعدت أن الموقع يشكّل "خطراً مادياً كبيراً" بسبب احتوائه على مواد تشجّع أو تساعد على الانتحار.
وأثارت "مؤسسة مولي روز"، المعنية بحملات الأمان الرقمي، القضية بعدما ظهر رابط المنتدى في نتائج بحث "غوغل"، ما يتيح للمستخدمين الوصول إليه باستخدام برامج تجاوز الحجب مثل شبكات "VPN".
وأوضح المدير التنفيذي للمؤسسة، آندي بروز، أن ظهور الموقع في نتائج البحث يمثّل، بحسب رأيه، خرقًا واضحًا للقانون البريطاني.
ويظهر الرابط أسفل نتائج تتضمن خدمات دعم نفسي مثل "ساماريتانز"، بينما تشير الصفحة المرتبطة به إلى أن الوصول إلى المنتدى "مقيّد طوعًا" للمستخدمين داخل المملكة المتحدة، بسبب المخاطر القانونية المرتبطة بقانون السلامة على الإنترنت لعام 2023.
إلا أن الصفحة تتضمن عنوان الموقع الكامل، ما يسمح بالوصول إليه من خارج بريطانيا عبر تغيير الموقع الجغرافي للاتصال بالإنترنت.
وبحسب تقارير، فإن المنتدى كان متاحًا بسهولة عند استخدام اتصالات من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، مع احتوائه على معلومات تفصيلية حول وسائل الانتحار.
وأكدت "غوغل" أن القانون يسمح لمحركات البحث بعرض نتائج مرتبطة بعمليات البحث التوجيهية.
ولفتت إلى أنها تعطي أولوية لسلامة المستخدمين عبر إظهار روابط المساعدة والدعم النفسي إلى جانب التغطيات الإخبارية ذات الصلة.
وأضافت الشركة أنها توازن بين إجراءات الحماية وحق الوصول إلى المعلومات، مؤكدة استعدادها لتنفيذ أي أوامر قضائية رسمية لحجب مواقع محددة.
من جهتها، قالت مجموعات حقوقية وعائلات متضررة إن السلطات تلقت تحذيرات سابقة من قضاة تحقيق بشأن مخاطر المنتدى والمحتوى الذي يروّج لوسائل الانتحار.
وقالت أديل زينب والتون، التي فقدت شقيقتها بعد دخولها إلى الموقع، إن العائلات "انتظرت طويلًا اتخاذ إجراءات ضد المنصة التي ارتبطت بوفاة أحبائها".
وتعمل "أوفكوم" حاليًا على إعداد طلب قضائي قد يفرض على مزودي خدمات الإنترنت حجب الوصول إلى المنتدى داخل المملكة المتحدة إذا استمرت المخالفات المتعلقة بالقانون.
