أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، اقتحامات المسجد الأقصى المبارك والاستفزازات المتواصلة التي تنفذها سلطات الاحتلال والمستوطنون، في باحاته.
كما أدانت اللجنة الاعتداءات الوحشية التي نفذتها مجموعات من المستوطنين المتطرفين، بحق أهالي الحي المسيحي وجميع باقي الأحياء في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وما رافقها من أعمال عربدة وتحريض واعتداءات مباشرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في تصعيد خطير يستهدف الوجود الفلسطيني الأصيل في المدينة المقدسة، بمكونيه المسيحي والإسلامي.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، على أن ما يجري في القدس يمثل امتداداً لسياسات الاحتلال القائمة على التحريض والعنف المنظم ومحاولات فرض واقع استعماري بالقوة على المدينة المقدسة وسكانها، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ونوهت إلى أن المشاهد التي وثقت اعتداء المستعمرين على أهالي الحي المسيحي وباقي أحياء المدينة المقدسة، تعكس تنامي خطاب الكراهية والعنف المنظم ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
كما أدانت بشدة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، للمسجد الأقصى المبارك، برفقة مجموعات من المستعمرين وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من استفزازات ومحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 252 و476 و478، التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية.
وأضافت اللجنة أن تزامن هذه الاعتداءات مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية يحمل دلالات بالغة الخطورة، ويؤكد أن سياسات الاقتلاع والتهجير وفرض الأمر الواقع بحق الشعب الفلسطيني لا تزال مستمرة بأشكال مختلفة حتى اليوم.
وشددت على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الاعتداءات المتكررة لم يعد يُقرأ كعجز سياسي فحسب، بل كغطاء غير مباشر لاستمرار الانتهاكات وتصاعدها.
