web site counter

في الذكرى الـ78 للنكبة.. حرب غزة والاستيطان يفاقمان مأساة التهجير الفلسطيني

في الذكرى الـ78 للنكبة.. حرب غزة والاستيطان يفاقمان مأساة التهجير الفلسطيني
القدس المحتلة - صفا

تحلّ الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية هذا العام، بينما يعيش الفلسطينيون واحدة من أكثر المراحل مأساوية في تاريخهم، في ظل حرب مدمّرة على قطاع غزة، وتصاعد غير مسبوق للاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، في مشهد يعيد إلى الأذهان فصول النكبة التي بدأت عام 1948 وما تزال تتكرر بأشكال مختلفة حتى اليوم.

ويوافق يوم الجمعة، الذكرى الـ78 للنكبة التي رافقت إعلان قيام "إسرائيل" على معظم أراضي فلسطين في 15 مايو/أيار 1948، والتي أدت لتهجير نحو 957 ألف فلسطيني من مدنهم وبلداتهم الأصلية، من أصل مليون و400 ألف.

ولم يكن هذا التاريخ سوى ترجمة لسنوات طويلة سبقته، من التخطيط "الصهيوني" والبريطاني، لطرد الفلسطينيين من أرضهم، وإقامة "الدولة اليهودية" عليها.

أرقام وحقائق

بحسب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الفلسطينيين حول العالم حتى عام 2026 نحو 15.5 مليون نسمة، بينهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية، و8.1 ملايين في الشتات، منهم 6.8 ملايين يقيمون في الدول العربية.

ويعيش في دولة فلسطين حتى نهاية عام 2025 نحو 5.6 ملايين فلسطيني، بواقع 3.43 ملايين في الضفة الغربية، و2.13 مليون في قطاع غزة

وأشارت بيانات جهاز الإحصاء، إلى أن نحو 957 ألف فلسطيني هُجّروا قسراً من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في حوالي 1300 مدينة وقرية فلسطينية عام 1948، حيث توزعوا بين الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، إضافة إلى تهجير داخلي طال آلاف الفلسطينيين داخل الأراضي التي خضعت لسيطرة الاحتلال.

كما سيطرت "إسرائيل" آنذاك على 774 مدينة وقرية فلسطينية، دُمّرت 531 منها بالكامل، فيما أُخضعت المناطق المتبقية للاحتلال وقوانينه.

ووفق جهاز الإحصاء، ارتكبت العصابات الصهيونية خلال النكبة أكثر من 70 مجزرة، أسفرت عن استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني.

وأُقيمت "إسرائيل" على أكثر من 85‎%‎ من مساحة فلسطين التاريخية، البالغة نحو 27 ألف كيلومتر مربع.

نزوح ودمار واسع في غزة والضفة 

وفي سياق العدوان المستمر على القطاع، أفاد الجهاز بأن الاحتلال دمّر أكثر من 102 ألف مبنى بشكل كامل، فيما تضررت أكثر من 330 ألف وحدة سكنية كلياً أو جزئياً، إلى جانب دمار واسع طال المساجد والكنائس والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية.

أما في الضفة الغربية، فقد هدم الاحتلال خلال عام 2025 نحو 1400 مبنى ومنشأة بشكل كلي أو جزئي، بينها 258 منشأة في القدس الشرقية.

وأشار جهاز الإحصاء، إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى نزوح ما يقارب مليوني فلسطيني من أصل 2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية الحرب، حيث يعيش كثير منهم حالياً في خيام ومراكز إيواء ومدارس تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

كما نزح نحو 40 ألف فلسطيني من مخيمات شمال الضفة الغربية، نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.

استيطان متواصل وتوسّع في السيطرة 

وفي الضفة الغربية، أكد جهاز الإحصاء أن الاستيطان الإسرائيلي يواصل توسعه بوتيرة متسارعة، موضحاً أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية بلغ حتى نهاية عام 2025 نحو 645 موقعاً، تشمل 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعاً آخر.

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2024 نحو 778 ألفاً و567 مستوطناً، يتركز 42.8‎%‎ منهم في محافظة القدس.

كما استولت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 على أكثر من 5571 دونماً من أراضي الفلسطينيين عبر أوامر وضع يد واستملاك وإعلان "أراضي دولة".

ووثّق الجهاز أكثر من 61 ألف اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية بين عامي 2022 و2025، تسببت في اقتلاع وتجريف أكثر من 81 ألف شجرة، معظمها من أشجار الزيتون.

وفي إطار القيود المفروضة على الفلسطينيين، أشار جهاز الإحصاء إلى وجود نحو 900 حاجز عسكري وبوابة في الضفة الغربية، تعيق حركة السكان وتحرمهم من الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.

أزمة مياه خانقة

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء، أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 85‎%‎ من الموارد المائية الجوفية الفلسطينية، من خلال التحكم بحفر الآبار ومنع تطويرها، واستغلال المياه لصالح المستوطنات.

وفي قطاع غزة، انخفضت حصة الفرد من المياه خلال الحرب إلى ما بين 3 و5 لترات يومياً، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المعتمد دولياً والبالغ 15 لتراً يومياً وفق المعايير الإنسانية.

أعلى أعداد للشهداء منذ النكبة 

وأشار جهاز الإحصاء، إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية أبريل/نيسان 2026 تجاوز 73 ألفاً و761 شهيداً، بينهم 72 ألفاً و601 في قطاع غزة، و1160 في الضفة الغربية.

وتظهر المعطيات، أن من بين الشهداء أكثر من 20 ألفاً و413 طفلاً، و12 ألفاً و524 امرأة في قطاع غزة، إضافة إلى 3110 من الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين والعاملين في قطاع التعليم.

وأكد الجهاز، أن أعداد الشهداء المسجلة منذ أكتوبر 2023 تمثل أكثر من 50‎%‎ من إجمالي الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ نكبة عام 1948.

/ تعليق عبر الفيس بوك