موغلا - صفا
استضافت ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، مؤتمرًا بعنوان: "المقاومة المدنية ضد الإبادة الجماعية: أسطول الصمود العالمي والقانون الدولي"، بتنظيم مشترك بين جمعية محامي الأرض و"أسطول الصمود" العالمي.
وقال رئيس جمعية محامي الأرض أنس قفادار خلال افتتاح المؤتمر، إنهم لم يجتمعوا من أجل نقاش أكاديمي أو نظري فحسب، بل لأداء مسؤولية تاريخية فرضها القانون والعدالة والضمير على عاتقهم.
وأوضح أن ما شهده قطاع غزة خلال الأشهر الماضية لا يمثل مجرد مجزرة قاسية بحق شعب، بل يُعد أيضًا إعلانٕا عن انهيار منظومة القانون الدولي التي بُنيت بعد الحرب العالمية الثانية، وروّج لها باعتبارها منظومة عالمية.
وأكد أن "أسطول الصمود" يمثل التطبيق العملي لرؤيتهم القانونية الجديدة على أرض الواقع.
من جانبه، قال المدعي العام في موغلا، أوغوزهان دونماز، إنهم اجتمعوا لتقييم المأساة التي تعيشها غزة، والتي تدمي ضمير الإنسانية، ليس فقط من منظور سياسي، بل أيضًا في ضوء المبادئ الأساسية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأكد أن الإبادة الجماعية تعد من أخطر الجرائم المرتكبة بحق الإرث المشترك للبشرية، ولا يمكن تبريرها.
وأضاف أن "حقوق الإنسان ليست مجرد وعود مكتوبة في النصوص، بل هي درع مصون لكل فرد في جميع الظروف. والقانون لم يوجد من أجل الصمت، بل للوقوف في وجه الظلم وترسيخ المساءلة".
بدوره، قال نائب رئيس جمعية محامي الأرض، حسين ديشلي، إن 37 سفينة من الأسطول دخلت إلى ميناء مرمريس التركي بولاية موغلا، وإن 30 منها تعرضت لهجوم قبالة جزيرة كريت.
وأشار إلى أن هناك 38 مشاركًا في الأسطول كانوا على متن تلك السفن تعرضوا للهجوم والتعذيب والضغوط النفسية.
وأضاف "سنتولى الإجراءات القانونية الخاصة برفاقنا الذين وصلوا على متن السفن. وفي 13 مايو/ أيار سننطلق من مرمريس بنحو 60 سفينة وعلى متنها مئات الركاب".
ولفت ديشلي إلى أنهم، بصفتهم الفريق القانوني للأسطول، أعدوا ملفًا لتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح أنهم باشروا بالفعل إجراءات قانونية في 8 دول، مشيرًا إلى أن مذكرات التوقيف الصادرة في تركيا بحق 37 شخصًا تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى لائحة اتهام ودعوى عامة تُنظر حاليًا أمام محكمة الجنايات العليا في إسطنبول.
وتابع أن إجراءات قانونية مماثلة تُتابع أيضًا في أيرلندا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وإندونيسيا وكولومبيا وجنوب إفريقيا والسويد وبولندا واليونان، إلى جانب التحضير لإطلاق مسارات قانونية في 20 دولة أخرى.
وأكد استعدادهم لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإنهاء ما وصفه بحالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها "إسرائيل".
وقال ديشلي إنهم تمكنوا من تحديد هوية 10 مشتبه بهم من وحدة الكوماندوز البحري الخاصة الإسرائيلية "شايطيت 13"، التي استهدفت "أسطول الصمود".
والأحد، وصل "أسطول الصمود" إلى قضاء مرمريس بولاية موغلا جنوب غربي تركيا، لإجراء صيانة فنية والتزود بالإمدادات، عقب تعرضه لهجوم من جيش الاحتلال في البحر المتوسط أثناء توجهه لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
ر ش
