web site counter

إضراب ثقافي يُغلق عشرات الأجنحة في "بينالي البندقية" تضامنًا مع فلسطين

روما - صفا
شهد معرض "بينالي البندقية" الدولي، الذي يُقام في مدينة البندقية الإيطالية، الجمعة، أول إضراب ثقافي في تاريخه الممتد لأكثر من 131 عامًا، بعدما أغلق فنانون وأجنحة وطنية أبوابها جزئيًا أو كليًا تضامنًا مع فلسطين.
وبحسب المنظمين، جرى إغلاق 27 جناحًا من أصل 100، ما أدى إلى تعطيل الافتتاح التمهيدي للمعرض.
وقام فنانون بتغطية أعمالهم أو إعادة توظيفها ضمن المعرض الرئيس "In Minor Keys" احتجاجًا على الحرب في غزة.
وشمل الإضراب أيضًا، مجمع "الأرسينالي"، أحد أبرز مواقع المعرض في المدينة.
ويُنظر إلى هذا التحرك الذي استمر 24 ساعة، على أنه رسالة تؤكد أن الفن لا ينفصل عن الموقف الإنساني، وأن المعرض بات جزءًا من موجة تضامن دولية متصاعدة مع فلسطين.
وتزامنًا مع الإضراب، خرجت تظاهرة ضخمة شارك فيها آلاف المحتجين، ساروا في شارع "فيا غاريبالدي" باتجاه "الأرسينالي"، رافعين الأعلام الفلسطينية واللافتات، قبل أن يصلوا إلى الموقع الذي أُغلق بالكامل وسط انتشار قوات شرطة مكافحة الشغب الإيطالية.
وقالت الفنانة نينا كاتشادوريان، المشاركة في المعرض الرئيس، إنها تنحدر من عائلة ناجية من الإبادة الجماعية.
واعتبرت أن ما يجري يستدعي موقفًا أخلاقيًا واضحًا، مضيفة أنها عبرت عن تضامنها عبر عملها الفني ومشاركتها في المسيرة.
ومع اقتراب المتظاهرين من الأرسينالي، حيث يقع الجناح الإسرائيلي المؤقت، شهدت المنطقة توترًا بعد منع الشرطة للمحتجين من التقدم، وتفريقهم باستخدام الهراوات والدروع.
ويأتي هذا الإضراب بعد أشهر من التنظيم قادته مجموعة "أنغا" بالتعاون مع ناشطين محليين، احتجاجًا على سياسات المعرض ودور المؤسسات الثقافية في دعم أطراف الصراع.
وشملت قائمة الأجنحة التي أُغلقت كليًا أو جزئيًا دولًا عدة من بينها النمسا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكوريا ولبنان وهولندا وغيرها.
وقال فنانون ومشاركون في بيان مشترك: إنهم يرفضون مشاركة منصة مع دولة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة، مؤكدين أن الخطوة تعكس أيضًا، احتجاجًا على أوضاع العمل داخل القطاع الثقافي.
وفي سياق متصل، رفعت بعض الأجنحة شعارات مباشرة، حيث جاء على أحدها: "لا لتبييض الفن"، و"لا لجناح الإبادة"، في إشارة إلى الجناح الإسرائيلي.
بينما نشر فنان تشيلي ملصقًا كتب عليه: "فلسطين هي مستقبل العالم".
ويأتي هذا التحرك بعد احتجاجات سابقة شهدها المعرض، في ظل تصاعد الدعوات لمراجعة مواقف المؤسسات الثقافية الأوروبية تجاه الحرب في غزة. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك