web site counter

الاتحاد الأوروبي يجتمع الإثنين المقبل لمناقشة قرارات صارمة ضد "إسرائيل"

بروكسل - صفا

يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين المقبل في عاصمة بلجيكا، بروكسل، لمناقشة قرارات صارمة ضد "إسرائيل".

ونظرًا للوضع السياسي الراهن في أوروبا، فإن احتمالية الموافقة على هذه القرارات واردة. ويتضمن جدول الأعمال مطالبة فرنسا والسويد بفرض رسوم جمركية على منتجات المستوطنات.

وأوضح دبلوماسيون إسرائيليون مطلعون وفق موقع "واينت" الإلكتروني سبب ارتفاع احتمالية الموافقة على القرار.

ووفقاً لهم، يسود غضب عارم في أوروبا على خلفية أحداث عديدة وقعت في "إسرائيل"، من بينها عنف المستوطنين، وتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى، ونية القدس الانسحاب من معاهدة المناخ واتفاقية باريس، والتوسع العمراني الهائل في المستوطنات.

وقال دبلوماسيون مطلعون على التفاصيل إن الأوروبيين يفسرون هذه الخطوات على أنها ابتعاد "إسرائيل" عن القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي، التي تلزمها باحترام بند حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة (الإطار القانوني المركزي للعلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي). 

ووفقًا للدبلوماسيين، "هذا تطور سيئ للغاية يُثار حوله الحديث، إنه سيء ​​للغاية بالنسبة لإسرائيل، إذ يعني أنه من الجائز فرض عقوبات عليها، ومن المؤسف جدًا ربط هذا الأمر بالمستوطنات".

والقرار المطروح هو أن تفرض دول الاتحاد الأوروبي تعريفة جمركية شاملة على جميع السلع القادمة من المستوطنات، أي ليس فقط من الضفة وهضبة الجولان، بل أيضاً القدس. هذا يعني رفع أسعار المنتجات القادمة من المستوطنات بنسبة تتراوح بين 20 و30% في أوروبا. 

من وجهة النظر الأوروبية، لا يُعدّ هذا عقابًا مُفترضًا لإسرائيل، بل حرمانًا لها من الاستفادة من مزايا الاتحاد الأوروبي. إذ لا يُسمح للبضائع القادمة من المستوطنات بالاستفادة من الإعفاءات الجمركية.

وكان آخر مرة اتخذ فيها الاتحاد الأوروبي نهجًا مماثلًا هو وضع ملصقات على منتجات المستوطنات عام 2016، وقد طبّقت الدول الأوروبية هذا القرار جزئيًا.

وإذا ما تمّ إقرار القرار هذه المرة، فسيكون ذلك بمثابة ضربة قاسية للبضائع القادمة من المستوطنات.

ولا يتطلب القرار المقرر اتخاذه يوم الاثنين إجماعاً كاملاً من الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي، بل أغلبية مؤهلة.

ويبقى المفتاح مرة أخرى في يد إيطاليا وألمانيا، اللتين عرقلتا الشهر الماضي أي خطوة مماثلة ضد "إسرائيل".

لكن الوضع هذه المرة مختلف، فإيطاليا، التي تعتبر نفسها حامية العالم الكاثوليكي، غاضبة من "إسرائيل"، بسبب سلوكها تجاه الكنيسة، والهجوم على الراهبة الفرنسية قرب قبر داود على يد مستوطن إسرائيلي، وتحطيم تمثال السيد المسيح وتدنيس تمثال مريم العذراء في مناسبات مختلفة بجنوب لبنان. 

ويضاف إلى ذلك منع قادة الكنيسة من الوصول بحرية للصلاة. كل هذا ألحق ضرراً بالغاً بـ"إسرائيل" في العالم المسيحي عموماً وفي إيطاليا خصوصاً.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك