اختُتمت فعاليات ماراثون فلسطين الدولي – النسخة العاشرة (سباق غزة) الذي نظّمه المجلس الأعلى للشباب والرياضة، برعاية اللجنة المصرية، وبمشاركة واسعة من الشركاء والمؤسسات الداعمة والجهات المساندة الجمعة، بالتزامن مع سباق بيت لحم، في مشهد جسّد وحدة الوطن، ورسالة الشعب الفلسطيني المتمسك بالحياة رغم كل التحديات.
وشهد الماراثون حضورًا رسميًا، ورياضيًا، ومجتمعيًا واسعًا، تقدّمه مفوض عام التعبئة والتنظيم في قطاع غزة أحمد حلس، ومسؤول المجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة يحيى الخطيب، والمدير التنفيذي للجنة المصرية معين أبو الحصين، ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية أسعد المجدلاوي، ومنسق العلاقات العامة بشركة "جوال" محمد الشرفا، ونائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى تامر العبسي، إلى جانب عدد كبير من الوجهاء، والمخاتير، والشخصيات الاعتبارية.
وتحوّل الماراثون لمهرجان وطني، ورياضي، حيث تخللته العديد من الفعاليات، والأنشطة الترفيهية، ومعارض الصور، والعروض الفنية، والدبكة الشعبية، إضافة إلى الأغاني التشجيعية التي قدّمتها المؤسسات والجمعيات الشريكة، في أجواء عكست روح الأمل، والإصرار لدى أبناء الشعب الفلسطيني.
ونقل حلس تحيات الرئيس محمود عباس، ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة جبريل الرجوب، مؤكدًا أن الماراثون يحمل رسالة وطنية بامتياز، ويجسّد وحدة الجغرافيا الفلسطينية بين غزة وبيت لحم، رغم الحصار والعدوان ومحاولات تغييب غزة عن المشهد الفلسطيني، مضيفًا أن هذا الحدث يمثل رسالة صمود وتحدٍّ تؤكد أن غزة ستبقى حاضرة بقوة في كل المحافل الرياضية، والوطنية، إلى جانب جميع محافظات الوطن.
من جانبه، ثمّن الخطيب الدور الذي تقوم به اللجنة المصرية في دعم قطاع غزة، موجّهًا الشكر لكافة الشركاء والمؤسسات المساندة لحرصهم على إنجاح الماراثون، ودعمه، مؤكدًا أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة يعمل بالتعاون مع مختلف مكونات المنظومة الرياضية الفلسطينية على تنفيذ خطة التعافي الرياضي في ظل الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية الرياضية نتيجة العدوان الإسرائيلي.
بدوره، شدّد أبو الحصين على أن اللجنة المصرية ستواصل دعمها لغزة في مختلف القطاعات، وخاصة الرياضة، مشيرًا إلى أن الماراثون يُعد محطة انطلاق للجنة لدعم قطاع الرياضة، باعتبار أن الشباب يشكّلون حجر الأساس في مرحلة التعافي وإعادة البناء، معبرًا عن فخره بالشراكة مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ومهنئًا الجميع بالنجاح الكبير الذي حققه الماراثون.
وأكد المجدلاوي أن الماراثون يمثل رسالة تحدٍّ وصمود في وجه كل الظروف الصعبة، مشيرًا إلى أن الحركة الرياضية الفلسطينية كانت وما زالت ركيزة أساسية في تعزيز الأمل، ورفع المعنويات، ومفتاحًا مهمًا ضمن مسار التعافي وإعادة بناء المجتمع الفلسطيني رغم كل التحديات، مهنئًا الجميع بنجاح الماراثون، وكذلك المشاركين.
وشهد الماراثون مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، حيث شارك كبار السن، والعائلات، والأطفال، وذوو الهمم، والعداؤون، والعداءات، في لوحة وطنية، وإنسانية عكست تلاحم المجتمع الفلسطيني، وإيمانه بالحياة، والرياضة.
وفي نتائج السباق، تُوّج العداء خليل الترابين بالمركز الأول في سباق الرجال، فيما حلّ محمود أبو استيتان بالمركز الثاني، وفاز بالمركز الثالث العداء حمدي الرضيع، إلى جانب تكريم أصحاب المراكز العشرة الأوائل. كما شهد الماراثون منافسات متعددة لفئات الفتيات، وذوي الهمم، والعائلات، وكبار السن، وسط أجواء احتفالية مميزة، وتُوّج أصحاب المراكز الثلاثة الأولى لفئة الفتيات، وذوي الهمم.
واختُتمت الفعاليات بتتويج الفائزين، وتوجيه الشكر لكل الجهات الراعية، والشريكة، وسط تأكيد جماعي بأن ماراثون فلسطين الدولي سيبقى رسالة حياة، وصمود، ووحدة وطنية، تحمل صوت فلسطين إلى العالم.
