كشفت دراسة علمية حديثة عن معطيات جديدة تشير إلى احتمال انتقال بعض سلالات فيروس "هانتا" بين البشر بطرق مباشرة، وهو ما يفتح بابًا جديدًا لفهم آليات انتشار هذا الفيروس الذي يرتبط عادةً بالقوارض.
ووفقًا لخبراء، فإن سلالة "الأنديز" من الفيروس قد تنتقل في حالات محدودة عبر المخالطة القريبة بين المصابين، بما في ذلك التقبيل أو مشاركة المشروبات، إضافة إلى احتمالية انتقاله عبر السعال والعطس، بحسب ما نقلته صحيفة "التليغراف".
ويُعرف فيروس "هانتا" تقليديًا بانتقاله من القوارض إلى البشر عبر مفرزاتها مثل البول أو البراز أو اللعاب، والتي قد تتحول إلى جزيئات دقيقة تُستنشق، بينما تُعد العدوى المباشرة بين البشر أقل شيوعًا.
وتشير معطيات مرتبطة بتفشٍّ على متن سفينة رحلات بحرية إلى احتمال انتقال محدود للعدوى بين أشخاص، حيث سُجلت عدة إصابات مؤكدة ومشتبه بها بعد تواصل مباشر بين ركاب.
وفي سياق بحثي، أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "ذا لانسيت" وجود جزيئات فيروسية في لعاب وبول ومخاط المصابين خلال ذروة الأعراض، ما يعزز فرضية إمكانية انتقاله عبر سوائل الجسم في ظروف معينة.
ورغم هذه المؤشرات، يؤكد خبراء أن خطر انتقال فيروس "هانتا" بين البشر يبقى منخفضًا جدًا، ولا يقارن بفيروسات الجهاز التنفسي الشائعة مثل الإنفلونزا أو "كوفيد-19".
كما شدد مختصون على أن الفيروس لا يُتوقع أن يشكل تهديدًا وبائيًا عالميًا، نظرًا لضعف قدرته على الانتشار الواسع بين البشر حتى الآن.
