web site counter

تقرير: "إسرائيل" استبدلت العمال الفلسطينيين بالآسيويين

القدس المحتلة - ترجمة صفا

استعرض تقرير اقتصادي كيف أعادت "إسرائيل" تشكيل سوق العمل منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر 2023، عبر تقليص اعتمادها التاريخي على العمال الفلسطينيين واستبدالهم بعمالة أجنبية مهاجرة، خصوصاً من آسيا.

وذكر تقرير مجلة "972" أن الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة شكّلوا لعقود العمود الفقري للقطاعات منخفضة الأجور في الكيان مثل البناء والزراعة والعمل اليدوي، بسبب ضعف الاقتصاد الفلسطيني وارتفاع البطالة الناتجين عن القيود الإسرائيلية.

وقبل الحرب، كان أكثر من 200 ألف فلسطيني يعملون داخل الكيان، وكان دخلهم يساهم بمئات ملايين الدولارات شهرياً في اقتصاد الضفة الغربية. لكن بعد 7 أكتوبر ألغت "إسرائيل" تصاريح العمل ومنعت الفلسطينيين من الدخول بحجة “الدواعي الأمنية”، ما أدى إلى فقدان مئات آلاف الأسر مصدر رزقها الأساسي.

ويرى التقرير أن هذه الخطوة ليست أمنية فقط، بل جزء من مشروع سياسي يهدف إلى تقويض الاعتماد الفلسطيني الاقتصادي وتعميق السيطرة الإسرائيلية.

في المقابل، سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى استقدام عمال أجانب، خصوصاً من الهند وسريلانكا وأوزبكستان، لسد النقص في قطاعات البناء والزراعة والرعاية.

ويستعرض التقرير جذور هذه السياسة، موضحاً أن "إسرائيل" بدأت منذ السبعينيات باستبدال جزء من العمال الفلسطينيين بعمال مهاجرين بعد الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

وفي مطلع الألفية، ومع الركود الاقتصادي والاتجاهات القومية المتطرفة، شهدت البلاد حملات لترحيل العمال الأجانب وتحميلهم مسؤولية البطالة وتراجع الاقتصاد. لكن مع مرور الوقت عادت "إسرائيل" إلى الاعتماد على العمالة المهاجرة، خصوصاً في القطاعات التي يرفض كثير من الإسرائيليين العمل فيها.

ويؤكد التقرير أن العمال الفلسطينيين والعمال الأجانب يواجهون ظروفاً متشابهة من الاستغلال وضعف الحماية القانونية. فالعمال المهاجرون يعتمدون على أصحاب العمل للحصول على التأشيرات والسكن والعمل، ما يجعلهم عرضة للابتزاز وسرقة الأجور والعمل في ظروف خطرة، خاصة خلال الحرب.

ويرى باحثون وخبراء نقل عنهم التقرير أن "إسرائيل" تستخدم أنظمة التصاريح والتوظيف للتحكم السياسي والاقتصادي بالفلسطينيين والعمال الأجانب معاً، وأن الحرب سرعت عملية إعادة تشكيل سوق العمل بطريقة تضعف حقوق العمال وتزيد هشاشتهم.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك