قال تقرير إخباري إن زيارات الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتصوغ إلى دول في أمريكا الجنوبية تهدف لإعادة بناء علاقات مع تلك الدول جراء العزلة التي يواجهها الكيان.
وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الزيارة تستمر أربعة أيام إلى بنما وكوستاريكا ستسهم في تعميق العلاقات مع شركاء "إسرائيل" في المنطقة.
وبحسب تقرير "الجزيرة" في نسختها الإنجليزية، أنه في وقت تواجه فيه "إسرائيل" عزلة دولية متزايدة بسبب حروبها في المنطقة، يستعد الرئيس إسحاق هرتسوغ اليوم لزيارة دولتين في أمريكا الوسطى، هما بنما وكوستاريكا، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية.
وتسببت الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي دفعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بجرائم حرب، في تصاعد الانتقادات الدولية "لإسرائيل" واتساع عزلتها على الساحة العالمية.
وفي ظل تزايد عزلتها الدولية، تسعى "إسرائيل" إلى تأمين دعم حلفاء موثوقين في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة.
وأشار بيان وزارة الخارجية إلى أن بنما تشغل حاليًا مقعدًا غير دائم في مجلس الأمن لمدة عامين.
وفي السنوات الأخيرة، جاءت نتائج التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في كثير من الأحيان ضد "إسرائيل" بأغلبية كبيرة، إلا أن بنما وكوستاريكا كانتا من بين الدول التي صوتت إلى جانب الكيان والولايات المتحدة أو امتنعت عن التصويت.
فقد امتنعت الدولتان عن التصويت على قرار أممي عام 2024 يدعو "إسرائيل" إلى إنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية، كما كانت بنما واحدة من 12 دولة امتنعت عن التصويت في سبتمبر على قرار يدعم حل الدولتين.
ويرى مراقبون أن زيارة هرتسوغ قد تهدف إلى ضمان استمرار دعم بنما "لإسرائيل: خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن.
ورغم أن الولايات المتحدة تبقى الحليف الأهم للكيان، فإن الأخيرة تسعى أيضًا إلى تعزيز شراكاتها مع دول أخرى، مثل الإمارات ومع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في أمريكا الجنوبية.
وتُعد العديد من الدول الحليفة "لإسرائيل" شركاء مقربين من الولايات المتحدة، كما أن بعض دول أمريكا الوسطى، التي تعتمد اقتصاديًا وسياسيًا على الدعم الأمريكي، قد ترى في تعزيز علاقاتها مع "إسرائيل" وسيلة لإظهار تقاربها مع المصالح الأمريكية.
وقد تهدف زيارة هرتسوغ أيضًا إلى اعتراض الدعم المتزايد للقضية الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، حيث برز عدد من القادة اليساريين كمنتقدين بارزين "لإسرائيل"، من بينهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وكان الرئيس البرازيلي قد أدان مؤخرًا قيام "إسرائيل" باحتجاز مشاركين في أسطول مساعدات إنسانية متجه إلى غزة، واصفًا الخطوة بأنها "غير مبررة" وتستدعي الإدانة.
