تجمع عدد من أعضاء الوفد الإيطالي في إطار "أسطول الصمود العالمي"، أمام مقر وزارة الخارجية في العاصمة روما، للمطالبة بالإفراج الفوري عن ناشطين احتجزتهما "إسرائيل" عقب اعتراض الأسطول في المياه الدولية.
ويطالب المحتجون بالإفراج عن الناشط البرازيلي "تياغو أفيلا" والناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، اللذين تم احتجازهما بعد اعتراض قوارب وسفن تابعة للأسطول في 29 أبريل/نيسان الماضي، في المياه الدولية غرب جزيرة "كريت" اليونانية.
وقالت المتحدثة باسم الوفد الإيطالي للأسطول "ماريا إيلينا ديليا" إن الناشطين جرى احتجازهما من على متن قارب يرفع العلم الإيطالي، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً صريحاً لقانون البحار.
وأضافت أن السفن كانت على بعد نحو 20 ميلاً من جزيرة "كريت" داخل المياه الدولية، رغم وقوعها ضمن نطاق الاختصاص اليوناني.
وأكدت "ديليا" أن القضية لا تقتصر على الناشطين فحسب، بل تمثل تحدياً خطيراً للقانون الدولي ولأوروبا بأسرها، مشيرة إلى أن احتجاز ناشطين من سفينة تحمل العلم الإيطالي في المياه الدولية يعد تصعيداً في الانتهاكات القانونية.
وفي السياق، كانت قد أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.
لكن تقارير أفادت بأن البحرية الإسرائيلية نفذت عملية في المياه الدولية قبالة جزيرة "كريت"، استهدفت القوارب المشاركة في الأسطول، ما أدى إلى احتجاز نحو 180 ناشطاً دولياً، جرى نقل معظمهم لاحقاً إلى اليونان بالتنسيق مع السلطات هناك، فيما نُقل الناشطان أبو كشك و"أفيلا" إلى ميناء أسدود للتحقيق.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات "أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سابقة عام 2025 انتهت بهجوم إسرائيلي واعتقال مئات الناشطين أثناء إبحارهم في المياه الدولية قبل ترحيلهم.
