أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جريمة اعتداء مستوطن إسرائيلي على راهبة فرنسية في القدس المحتلة، معتبرةً أن هذه الجريمة تمثل دليلًا متجددًا على الطبيعة الفاشية لـ"إسرائيل"، وخطرها الذي يتجاوز فلسطين ليطال الضمير الإنساني العالمي.
وأكدت الجبهة، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن جريمة اعتداء مستوطن إسرائيلي على راهبة فرنسية في القدس المحتلة هي برهان متجدد على أن هذا الكيان يُمثّل ذروة الفاشية المعاصرة، وخطر يتجاوز فلسطين ليمس الضمير الإنساني العالمي.
وأضافت أن هذا الاعتداء نتاج تعبئة إسرائيلية قائمة على الحقد والكراهية لكل البشرية؛ فالكيان لا يفرّق بين عرق أو مذهب، ويطال عدوانه الوجود الإنساني والحضاري بأسره.
وشددت على أن وقوع الجريمة تحت أنظار جنود الاحتلال يثبت وجود "ضوء أخضر" رسمي للتنكيل بالمقدسيين وزوار المدينة، ضمن مخطط يهدف لتصفية هوية القدس، وكل المتضامنين معها.
وأوضحت أن "هذا الاعتداء يكشف زيف التهم التي يروّجها الاحتلال ضد المتضامنين مع الشعب الفلسطيني؛ فالحقيقة أن مستوطنيه يُشكّلون اليوم أكبر قوة معادية للسامية وللقيم الإنسانية والأخلاقية، من خلال استهدافهم الممنهج لرجال الدين والمقدسات المسيحية والإسلامية، إلى جانب المتضامنين والمناهضين لجرائمه".
وأشارت الجبهة إلى أن هذا الاعتداء وما سبقه من اعتداءات متكررة على رجال الدين والمصلّين والمقدسات الإسلامية والمسيحية، يؤكد أنّ القدس تواجه مشروعاً ممنهجاً لترويع أهلها، وتدنيس قدسيتها، وفرض واقعٍ استعماري بالقوة والإرهاب.
وبيّنت أن "تصاعد الإرهاب في القدس يضع العالم، ولا سيما فرنسا وأوروبا والغرب، أمام اختبار أخلاقي يفرض الانتقال من التواطؤ أو الإدانة الخجولة، إلى قطع العلاقات مع هذا الكيان المجرم وعزله ومحاسبته دولياً، وعدم تزويده بالسلاح".
وأعربت الجبهة عن كامل تضامنها مع الراهبة الفرنسية المعتدى عليها ومع المؤسسات الكنسية في القدس، مؤكدة أن هذا الاعتداء هو اعتداء على كل فلسطيني وعلى كل مدافع عن العدالة في العالم.
