أصدرت المحكمة العليا في سنغافورة الخميس حكماً بإدانة ثلاث نساء بعد إلغاء قرار سابق ببراءتهن، وذلك على خلفية تنظيم مسيرة مرتبطة بالتضامن مع غزة قرب القصر الرئاسي.
وفرضت عليهن غرامة مالية قدرها 7 آلاف دولار أمريكي بالإجمالي.
وتعود القضية إلى 2 فبراير/شباط 2024، حين قامت النساء الثلاث—سوبيكون نهار، وسيتي أميرة محمد أسروري، وأنامالاي كوكيلا بارفاثي—بتنظيم موكب شارك فيه نحو سبعين شخصاً، ساروا باتجاه القصر وهم يحملون مظلات تحمل رسومات ترمز إلى ألوان العلم الفلسطيني.
وقد اعتُبر هذا التحرك تعبيراً عن التضامن مع فلسطين في ظل الحرب الدائرة في غزة.
ووجهت إلى النساء تهمة تنظيم موكب في منطقة محظورة بموجب قانون النظام العام، وهو ما يخضع لقيود صارمة في سنغافورة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفعاليات ذات طابع سياسي أو دولي.
في الحكم الابتدائي الصادر عام 2025، رأت المحكمة أن النساء شاركن في تنظيم المسيرة، لكنها برأتهن لعدم ثبوت علمهن بأن المكان الذي جرت فيه المسيرة يُعد منطقة محظورة، خاصة مع غياب إشارات واضحة تدل على ذلك.
إلا أن المحكمة العليا، وبعد استئناف النيابة العامة، خلصت إلى أن القضية لا تتعلق فقط بالعلم الفعلي، بل بما كان ينبغي على المتهمات إدراكه بشكل معقول. وأكدت أن طبيعة الحدث وارتباطه بالقضية الفلسطينية، إلى جانب التحذيرات السابقة من الشرطة بشأن تنظيم فعاليات مرتبطة بالصراع، كانت كافية لتدفع أي شخص إلى التحقق من قانونية التحرك قبل تنظيمه.
في المقابل، دافع محامي النساء عن موكلاته، معتبراً أنهن لم يكنّ على دراية بأن المسار يقع ضمن منطقة محظورة، وأن الحكم الابتدائي كان منصفاً في تقديره للوقائع.
ورغم ذلك، قررت المحكمة العليا إدانة النساء الثلاث، معتبرة أن تنظيم مسيرة ذات طابع سياسي مرتبط بالقضية الفلسطينية في موقع حساس مثل محيط القصر، دون التحقق الكافي من الوضع القانوني، يشكل مخالفة تستوجب العقوبة.
