web site counter

التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يتجاوز أراضي الضفة إلى القمر

قيسارية - ترجمة صفا

إن أول ما يتبادر لذهن المستمع أو المشاهد لعبارة "الاستيطان" أو "المستوطنات" هو الانتشار اللانهائي لتلك الكيانات الإسمنتية اليهودية على أراضي الضفة الغربية المحتلة، التي يجثم عليها نحو 780 ألف مستوطن في نحو 540 ألف مستوطنة.

ولا تزال أخبار المصادقة على إقامة وحدات استيطانية جديدة على أراضي الضفة تتوارد بشكل دوري، لكن ذلك التسارع قفز عاليًا جدًا بارتفاع 385 ألف كلم ليحط هذه المرة على سطح القمر.

صحيفة "غلوبس" الاقتصادية، نشرت في تقرير لها الإثنين، عن مخطط إسرائيلي لإقامة "مستوطنة قمرية" مستقبلية.

وبحسب الصحيفة، ستكون مدينة قيسارية المحتلة نقطة انطلاق تلك المستوطنة تحت رعاية شركة "مون شوت سبيس".

وتأتي هذه التطورات في ظل تسارع عالمي متزايد في برامج العودة إلى القمر، خصوصًا بعد تقدم برنامج "أرتميس" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية، الذي يمثل مرحلة جديدة في خطط العودة البشرية إلى سطح القمر.

وكالعادة، فإن المد الاستيطاني القائم على نهب أراضي الضفة الغربية وثرواتها وزراعاتها وصناعاتها ومواردها المائية، فإن المستوطنة القمرية الواعدة ستعمل على استخدام ذلك الكوكب كمركز محتمل لإنتاج الموارد وإعادة تصديرها إلى "إسرائيل".

وكما أشجار زيتون الضفة، فإن الموارد القمرية مثل الهيليوم-3، والمعادن النادرة المستخدمة في الصناعات الإلكترونية والبطاريات، إضافة إلى عناصر أساسية مثل الليثيوم والكوبالت والنحاس ستكون عناصر دسمة للنهب من ذلك الارتفاع الهائل.

وبعيدًا عن التفاصيل التقنية والميكانيكية لإنشاء تلك المستوطنة، -التي سيسعى مهندسوها للاعتماد على تقنية مُسرّعات كهرومغناطيسية للانتقال على سكك وعربات- فإن مسألة الربح والاستغلال لم تكن جزءًا بعيدًا عن الاستيطان القمري؛ حيث يقول مسؤول في الشركة إن الهدف هو بناء منظومة نقل فضائية متكاملة، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات العالمية في هذا القطاع، مع تزايد الاهتمام بتحويل الفضاء إلى مجال اقتصادي قائم بذاته.

واليوم، لا يُعرف إذا ما كان ذلك المشروع المستقبلي سيشكل نقطة إيجابية هائلة بالنسبة لأهالي الضفة الغربية، باعتبار أن أراضي سطح قمرنا ستخفف ولو جزءًا يسيرًا من التغول اليومي على أراضيهم.

وتقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية إن نحو 15 بالمئة من أراضي الضفة أعلنتها سلطات الاحتلال كـ"أراضي دولة"، يجري تخصيص الجزء الأكبر منها للتوسع الاستيطاني، تضاف إلى 18 بالمئة من مجمل مساحة الضفة تم إعلانها كمناطق تدريب عسكري.

وتصل المساحة التي يسيطر عليها البناء الاستيطاني في المستوطنات ومناطق نفوذها إلى نحو 12.4 بالمئة من مجمل مساحة الضفة، فيما "تحكم الشوارع الاستيطانية الفصل بين الوجود الفلسطيني بسيطرة تزيد عن 3 بالمئة من مساحة الضفة".

كما لفتت الهيئة إلى وجود 925 حاجزا دائما ومؤقتا بالضفة، "تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد 1138 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفا، وسط تحذيرات دولية من ضم الضفة.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك