دعا أكاديمي بريطاني إلى فرض عقوبات على "إسرائيل" كالتي فرضها المجتمع الدولي إبان نظام التمييز العنصري على جنوب إفريقيا، كونها نجحت بالفعل.
ودعا الأكاديمي في جامعة "شيفيلد" البريطانية "ريتشارد مورفي" إلى مقاطعة جميع الاتفاقيات الدفاعية وإلى إيقاف الإمدادات المسلحة فوراً وحظر التجارة، ومنع التدفقات المالية، وتقييد السفر إلى "إسرائيل".
كما طالب بقطع الروابط الرياضية والفنية والأكاديمية والبدء بالتحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب.
وذكر مورفي في تسجيل مصور له أن معارضة تلك العقوبات ليست معاداة للسامية، أما السماح لها بالاستمرار دون رادع فهو فشل أخلاقي ذو أبعاد تاريخية.
وقال: لقد أنهت العقوبات في نهاية المطاف نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. ولن يرضينا هنا إلا ذلك، وقد حان الوقت لتنفيذها.
وأشار الباحث الأكاديمي هناك قضية لا يتحدث عنها العالم الآن، وهي أن "إسرائيل" أصبحت الآن دولة مارقة وتشن حروباً غير شرعية في غزة والضفة الغربية ولبنان وإيران.
وقال: لا يوجد أي مبرر لهذه الأعمال في القانون الدولي. وقد أدانها المجتمع الدولي على نطاق واسع، والدافع وراءها جميعاً هو التمييز العنصري المتعمد ضد الفلسطينيين والمسلمين.
كما رفض مقولة إن هجوم السابع من أكتوبر يبرر ما فعلته "إسرائيل" من إبادة جماعية ومجازر في قطاع غزة.
وذكر الأكاديمي أن الحقيقة هي أنه بموجب قواعد الحرب، يجب أن يكون الرد متناسبًا. وكان رد "إسرائيل"، نتيجةً لهجوم حماس، غير متناسب وغير مبرر وغير مناسب في القانون الدولي. لذا، لا يمكن لأحد الآن أن يقول إن أحداث 7 أكتوبرتشرين الأول 2023 كانت مبررًا لما حدث منذ ذلك الحين، فهذا ببساطة غير صحيح.
ولفت إلى أن إن ما تفعله "إسرائيل" في غزة يرقى إلى تعريف الإبادة الجماعية. وقد أكدت الأمم المتحدة ذلك عبر المحكمة الجنائية الدولية.
وقال مورفي إن السياسة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية هي في جوهرها فصل عنصري. فهي تقوم على التمييز الممنهج الذي تمارسه الدولة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وأكد أن للفلسطينيين الحق في العيش في هذه الأراضي، إلا أن هذا الحق يُحرمون منه، ويُطردون من أماكن إقامتهم. هذا تطهير عرقي، وجريمة حرب، وفي الوقت نفسه، فإن ادعاء التفوق اليهودي الذي يُبرر هذا العمل هو في جوهره "معادٍ للسامية".
وجاء في حديثه: "أي شيء يتخذ من اليهودية أساساً للتمييز هو، بحكم التعريف، معادٍ للسامية، وبناءً على هذا التعريف، فإن تصرفات إسرائيل نفسها معادية للسامية، مهما ادعى مؤيدوها. لا يجوز استخدام وضع السكان وانتمائهم العرقي كأساس للتمييز، أياً كان الشخص، وهذا ما تفعله إسرائيل".
وقال: واجه العالم هذا النوع من الكراهية العنصرية التي ترعاها الدولة في سبعينيات القرن الماضي، وما تلاها في جنوب أفريقيا، وواجهناها، وتحركنا وفرضنا عقوبات، ومقاطعات رياضية، وقيودًا على السفر، وقيودًا مالية على جنوب أفريقيا نتيجةً لذلك وسعينا إلى عزلها سياسيًا وفرضنا حظرًا تجاريًا، وخلقنا مطالبةً بالمساءلة العامة.
وأضاف: نجحت تلك الإجراءات. واستغرق الأمر وقتًا طويلًا لإنهاء نظام الفصل العنصري. إذا كان من الصواب معاقبة جنوب أفريقيا في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، فمن الصواب معاقبة إسرائيل الآن.
