web site counter

أستاذ بجامعة أمريكية يصف حرب غزة بأنها إبادة جماعية

واشنطن - ترجمة صفا

قال الباحث الأمريكي عومر بارتوف إن الحرب في قطاع غزة تشكل شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية وفقاً لتعريف الأمم المتحدة.

وأوضح بارتوف، أستاذ دراسات "الهولوكوست" والإبادة الجماعية في جامعة براون بالولايات المتحدة، بالتفصيل القضايا التي تناولها من خلال الأحداث في غزة وانتقاداته للصهيونية في كتابه الجديد "إسرائيل: ما الخطأ الذي حدث؟" في مقابلة مع مجلة نيويوركر.

وأكد بارتوف، مشيراً إلى وقوع دمار واسع النطاق في غزة، أن قتل عدد كبير من الفلسطينيين يندرج ضمن نطاق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وقال: "هناك خطاب في إسرائيل يحمل سمات الإبادة الجماعية. بعض المسؤولين العاملين في الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية يدلون بتصريحات تحمل سمات الإبادة الجماعية".

وذكر الباحث أن الإدارة الأمريكية، خلال فترة رئاسة جو بايدن، لم تتدخل فيما كان يحدث في غزة، وقال إن "إسرائيل" لن تكون قادرة على مواصلة مهاجمة غزة بدون دعم أمريكي.

وجاء في حديث الأكاديمي"لا يمكن لإسرائيل أن تستمر في عملية بهذا الحجم والشدة إلا بالدعم المستمر من الولايات المتحدة. الأسلحة والمساعدات الاقتصادية، وخاصة الحماية الدبلوماسية التي توفرها حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، هي العناصر الرئيسية لهذا الدعم".

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى إخراج سكان غزة من المنطقة، وذكر أن النهج قد تطور من التطهير العرقي إلى الإبادة الجماعية.

وقال: "يشعر البعض بعدم الارتياح لأنهم يعلمون أن ما أقوله عن غزة صحيح"، مشيراً إلى وجود مجموعة لا تريد وصف ما يحدث في غزة بأنه إبادة جماعية، وهناك من يربطون الأحداث بما يسمى المحرقة اليهودية".

وأكد بارتوف أن نوايا "إسرائيل" في غزة واضحة وجلية، قائلاً: "في الوقت الحالي، يعيش سكان غزة في أقل من نصف مساحة القطاع. ليس لديهم مأوى، ويعيشون في خيام، ولا توجد لديهم بنية تحتية، ولا أحد يفعل شيئاً حيال ذلك".

وقال إن هناك خططاً لإنشاء منطقة سياحية في غزة للمجموعات الثرية، ويجري تصور نموذج يعمل فيه الفلسطينيون في وظائف تنظيف وخدمات منخفضة الأجر، ويقضون بقية وقتهم في ما يسمى بمراكز المساعدات الإنسانية التي تشبه معسكرات الاعتقال.

وقال بارتوف إنه من الضروري العودة إلى عام 1948 للعثور على جذور المشكلة، وذلك أثناء تقييمه لكتابه الجديد.

وذكر أن "إسرائيل"، التي لم يكن لديها دستور قط، وتحول الصهيونية إلى أيديولوجية دولة، من بين الأمور التي "سارت بشكل خاطئ".

وأكد بارتوف أن "إسرائيل" تحولت بمرور الوقت إلى أيديولوجية تغذيها التطرف والعسكرة والعنصرية، مما أدى في النهاية إلى الإبادة الجماعية، قائلاً: "أي شخص يدعم هذا الفهم يصبح شريكاً في أعمال هذه الأيديولوجية السياسية".

وذكر الباحث أن الانتقادات الموجهة لدعم "إسرائيل" قد ازدادت في الأوساط اليمينية واليسارية في الولايات المتحدة بسبب تأثيرها على السياسات، وأن بعض الجماعات، بالتالي، تريد النأي بنفسها عن "إسرائيل".

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك