رام الله - صفا
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن العودة الى مستوطنة "صانور" في مدينة جنين حلقة في مسلسل الضم الزاحف، وأحلام فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر، يوم السبت، أن سلطات الاحتلال أعادت يوم الأحد الماضي، إحياء مستوطنة "صانور"، خلال مراسم تدشين شارك فيها رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان، وعدد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين، من بينهم وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب عدد من قادة المستوطنين.
وأشار إلى أن المستوطنة كانت أُخليت ضمن خطة الانفصال التي نفذتها حكومة شارون عام 2005، وتشكلت على أراضي بلدة صانور جنوب مدينة جنين.
وأوضح أن مراسم التدشين شهدت عودة 16 عائلة من المستوطنين إلى الموقع، تحت ما سُمّي بـ"عودة العائلات".
وأكد التقرير أن حكومة الاحتلال تعمل على تعزيز وجودها في المناطق المصنفة "ج"، مع إعادة إحياء بؤر أُخليت سابقًا، في إطار مساعٍ لفرض وقائع جديدة على الأرض تحول دون تمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم، بعيدًا عن الاستيطان وارهاب المستوطنين.
وفي الوقت نفسه، قام مستوطنون بتسييج مئات الدونمات من أراضٍ في قرية الطيبة شرق مدينة رام الله، ونفذوا اعتداءات وعمليات تخريب واسعة طالت عددًا من بلدات وقرى محافظة رام الله.
وشملت هذه الاعتداءات إحراق منازل وتدمير مركبات وتخريب حقول زراعية، إضافة إلى اقتلاع أعداد كبيرة من الأشجار، خاصة أشجار الزيتون، في بلدات وقرى عين سينيا وترمسعيا وسنجل وأبو فلاح والمغير، إلى جانب منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وأشار التقرير إلى أن قرية الطيبة، شأنها شأن العديد من قرى الضفة الغربية، تواجه معاناة تتجاوز حدود الاحتمال، حيث تتواصل هذه المعاناة دون انقطاع.
على صعيد آخر، يتواصل التوسع الاستيطاني في الضفة بأشكال متعددة، حيث لم يعد يقتصر على بناء آلاف الوحدات داخل المستوطنات، أو على إنشاء البؤر ومشاريع الاستيطان الزراعي والرعوي، بل امتد ليشمل أيضًا مشاريع صناعية ذات أبعاد اقتصادية وسياسية متداخلة.
وفي هذا الإطار، يبرز مشروع "عميريم" الصناعي، الذي أُعلن عنه مؤخرًا، على أراضي بلدة الظاهرية جنوب الخليل، في خطوة تُعد امتدادًا لسياسات تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والواقع الاقتصادي وربطه بالاقتصاد الإسرائيلي.
ر ش
