web site counter

منظمة "البيدر": هدم مدرسة المالح بالأغوار الشمالية تصعيد خطير

رام الله - صفا
قالت منظمة البيدر الحقوقية إن هدم جرافات المستوطنين لمدرسة المالح الأساسية في منطقة الأغوار الشمالية يمثل اعتداءً خطيرًا ومتصاعدًا يستهدف أحد أهم المكونات التعليمية في التجمعات البدوية.
وأوضحت المنظمة في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم الخميس، أن هذا الهدم يأتي ضمن سياق واسع من الانتهاكات التي تمس الحق في التعليم بشكل مباشر، وتنعكس آثارها على الأطفال والطلبة. 
وأشارت إلى أن مدرسة المالح كانت تمثل نقطة تعليمية أساسية لنحو 70 طالبًا وطالبة في المرحلة الأساسية من الصف الأول حتى الرابع.
وبينت أن المدرسة شكّلت المتنفس التعليمي الوحيد لعدد من العائلات في المنطقة، قبل أن تتراجع أعداد الطلبة تدريجيًا خلال السنوات الماضية نتيجة تصاعد الاعتداءات المتكررة.
ونوّهت إلى أن هذه الانتهاكات لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن نمط متكرر من الاستهداف التدريجي للمؤسسات التعليمية في المناطق المهمشة.
ولفتت إلى أن المدرسة تعرضت خلال فترات سابقة لمضايقات متواصلة أثرت على انتظام الدوام الدراسي، وأجبرت العديد من الطلبة على التوقف عن التعليم نتيجة غياب البيئة الآمنة والمستقرة.
وأضافت أن استهداف مدرسة المالح لا يمكن فصله عن المشهد الأوسع للانتهاكات التي تطال قطاع التعليم في التجمعات البدوية والمهمشة.
وذكرت أن المدارس تتعرض بشكل متكرر لعمليات هدم وتخريب وإغلاق، إضافة إلى عرقلة وصول الطلبة إليها، واقتحام محيطها، وتهديد الطلبة والمعلمين، وخلق بيئة تعليمية غير مستقرة وغير آمنة.
وأشارت إلى أن الانتهاكات التي طالت قطاع التعليم شهدت تصاعدًا ملحوظًا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تم توثيق ما يقارب 3400 انتهاك حتى عام 2026، تنوعت بين هدم مدارس، وإغلاقها، والاعتداء على مرافقها، وعرقلة وصول الطلبة إليها، إضافة إلى تهديد الكوادر التعليمية وتخويف الطلبة أثناء تنقلهم.
وأكدت أن هذا الرقم يعكس حجم الاستهداف المنهجي الذي يطال العملية التعليمية، ويشير إلى تصعيد خطير في تقويض الحق في التعليم، خاصة في المناطق المهمشة. 
وبينت أن استمرار سياسة الهدم والتخريب والتضييق على الوصول إلى المدارس يعكس نهجًا متكررًا يهدف إلى إضعاف البنية التعليمية في المناطق المستهدفة، وخلق واقع تعليمي هش يفتقر إلى الاستقرار والأمان. 
وطالبت المنظمة بتحرك عاجل من المؤسسات الدولية والحقوقية ذات العلاقة، من أجل تفعيل آليات المساءلة القانونية، وتوفير الحماية الفعلية والدائمة للمؤسسات التعليمية في المناطق المستهدفة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
ودعت إلى العمل على تمكين الطلبة من الوصول الآمن والمستقر إلى مدارسهم، وصون حقهم الأساسي في التعليم باعتباره حقًا غير قابل للمصادرة أو التقييد تحت أي ظرف.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك