web site counter

ورقة حقائق حول "واقع الأسرى في ظل التعديلات القانونية الإسرائيلية"

غزة - صفا
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" ورقة حقائق أعدّها المحامي والباحث أدهم خضر المجدلاوي، بعنوان: "واقع الأسرى الفلسطينيين في ظل التعديلات القانونية الإسرائيلية".
وتناولت الورقة واقع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات والتشريعات العنصرية خلال عامي 2025–2026.
وأكدت أن المرحلة الراهنة تمثل امتدادًا لجريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، والتي طالت أيضًا الأسرى داخل السجون.
وأوضحت أن أماكن الاحتجاز تحوّلت إلى بيئة للتعذيب الممنهج والتنكيل المستمر، في إطار سياسات تهدف إلى القتل البطيء والإعدام الميداني، إلى جانب سن تشريعات إسرائيلية عبر الكنيست تضفي طابعًا قانونيًا على هذه الممارسات.
واستعرضت الورقة جملة من الأرقام والمعطيات، حيث بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال أكثر من 9600 أسير، بينهم 84 أسيرة و350 طفلًا، إضافة إلى 3532 معتقلًا إداريًا، و1251 معتقلًا مصنفين تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.
ووثّقت نحو 21 ألف حالة اعتقال خلال عام 2025، من بينهم أكثر من 600 طفل ونحو 200 امرأة، إلى جانب الإعلان عن استشهاد 32 أسيرًا خلال العام ذاته نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، فيما يشكل المعتقلون إداريًا نحو 49% من إجمالي الأسرى.
وسلطت الورقة الضوء على تصعيد تشريعي غير مسبوق، تمثل في سن منظومة من القوانين والإجراءات التي تكرس القمع والانتهاكات، من بينها إعلان "حالة طوارئ انتقالية" في إدارة السجون.
وتطرقت إلى توسيع صلاحيات الاعتقال الإداري، وسحب الجنسية والإقامة، وفرض الإقامة الجبرية، ومعاقبة عائلات الأسرى، إلى جانب توسيع صلاحيات الشرطة في قضايا التحريض، واستمرار المحاكمات عن بعد بما يقوض حق الأسرى في محاكمة عادلة.
وأشارت إلى وجود نحو 5000 أسير مريض داخل السجون، واستشهاد العشرات نتيجة الحرمان من العلاج، إلى جانب استمرار احتجاز جثامين الأسرى، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.
ولفتت إلى نظام "المقاتلين غير الشرعيين"، الذي يُستخدم لاحتجاز معتقلي قطاع غزة لفترات طويلة دون تهم واضحة أو ضمانات قانونية، مع تقييد شديد للتواصل مع المحامين، ما يعكس تآكلًا خطيرًا في منظومة العدالة.
وأبرزت إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي أُقر بشكل نهائي في 30 مارس 2026، دون اشتراط الإجماع القضائي، ودون إتاحة فرص العفو أو الاستئناف، مع تحديد سقف زمني لتنفيذ الحكم لا يتجاوز 90 يومًا.
واعتبرت أن القانون الأمر يُشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، ويقوض أسس المحاكمة العادلة، ويرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي.
وأكدت الورقة أن منظومة الاحتلال تقوم على شرعنة الانتهاكات عبر أدوات قانونية وقضائية تكرس الإفلات من العقاب، في ظل تواطؤ واضح في توفير الغطاء لهذه الجرائم.
وأوصت "حشد" بضرورة الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية، والعمل على تفكيك منظومة القضاء العسكري الإسرائيلي، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى.
وطالبت بضرورة رفض قانون إعدام الأسرى والتحرك العاجل لوقف تنفيذه، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى دون قيود.
وأكدت أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون يشكل منظومة متكاملة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لمحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية الأسرى وفقًا لأحكام القانون الدولي.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك