أعلنت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، تنظيم "مسيرة العودة" لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة هذا العام، افتراضيًا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد تعليق المسيرة الميدانية التي كان مخططًا إقامتها على أراضي قرية الدامون المهجرة، بسبب قيود إسرائيلية صارمة.
وقالت الجمعية، في بيان لها، إن قرارها جاء بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التحضيرات المكثفة للمسيرة السنوية، التي دأبت على تنظيمها ميدانيًا منذ أكثر من عقدين، بهدف الوصول إلى أراضي القرى المهجرة وتجسيد حق العودة.
وأضافت أنها واجهت عراقيل ممنهجة وشروطًا أمنية تعجيزية من قبل "قيادة الجبهة الداخلية" والشرطة، شملت تقييد عدد المشاركين بحد أقصى لا يتجاوز 1000 شخص، وربط الترخيص بشروط أمنية لا يمكن توفيرها في ظل الأوضاع الراهنة.
وأوضحت الجمعية أن قرار تعليق المسيرة الميدانية التقليدية اتُّخذ بعد نقاشات مستفيضة مع لجنة المتابعة العليا ومركز عدالة، مؤكدة أن سلامة وأمن أبناء الشعب الذين يلبّون نداء العودة كل عام تتصدر أولوياتها، ولا يمكن المخاطرة بها في ظل القيود والظروف الحالية.
وشددت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين على أن تعليق المسيرة الميدانية لا يعني التراجع عن الحق التاريخي في العودة، مؤكدة أن النكبة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل حقيقة حية ووجدانًا جمعيًا لن تكسره التحديات أو سياسات التقييد.
ودعت الجمعية جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات إلى المشاركة الفاعلة في "مسيرة العودة الرقمية" يوم الأربعاء المقبل، الساعة السادسة مساءً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب الجمعية، ستحاكي الفعالية الرقمية بنية برنامج المسيرة المعتاد، وستتضمن كلمات للجنة المهجرين، ولجنة أهالي الدامون، ولجنة المتابعة العليا، والقوى اليهودية التقدمية، إضافة إلى فقرة فنية ملتزمة تعزز الرواية الفلسطينية.
وطالبت أبناء الشعب بمتابعة التحديثات التي ستنشرها خلال الأيام المقبلة للحصول على روابط المشاركة، والمساهمة الواسعة في هذه الفعالية الرقمية، للتأكيد على "أننا باقون على العهد، وأن صوتنا سيظل عاليًا رغم كل محاولات التغيب".
وأشارت إلى أن إحياء الذكرى الـ78 للنكبة يظل أمانة وطنية لا تسقط بالتقادم، مؤكدة شعارها: "لا تنازل، لا مساومة، ولا تفريط".
