أنطاليا - صفا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن من القصور الاكتفاء بقراءة ما يجري في غزة باعتباره مجرد مأساة إنسانية، فالإبادة الجماعية بالقطاع تظهر بوضوح ما يسمح به النظام القائم.
وأوضح أردوغان أن أزمة النظام العالمي أخلاقية ووجودية في المقام الأول، ولإدراك المدى الذي وصلته يكفي النظر إلى غزة بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
جاء ذلك في كلمة خلال الافتتاح الرسمي لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، الجمعة، في نسخته الخامسة، وبمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية وممثلين عن منظمات دولية.
وأضاف "من المهم تحرك الأطراف بنهج توافقي إلى جانب الاستعداد والتأهب لمواجهة تقويض إسرائيل لمسار المفاوضات".
وتابع "صحيح أن توزيع القوة يتبدل، وأن فاعلين جددًا يبرزون، وأن المنافسة تشتد وتتعمق وتغدو أكثر حدة، غير أن ذلك كله لا يغير حقيقة أننا نواجه تصدعًا أعمق".
وأكد أن العالم اليوم لا يمرّ بأزمة قوة فحسب، بل بأزمة توجه أيضًا. ومن الواضح أننا نقف عند مفترق طرق بالغ الخطورة، إذ أن النظام الذي يزعم أنه قائم على القواعد يلوذ بالصمت حين تُنتهك هذه القواعد.
وأردف "فيما تبدو الآليات المعنية بحماية حقوق الإنسان والأمن العالمي عاجزة بل وأحيانًا غير مكترثة أمام أخطر الانتهاكات".
وذكر أن 73 ألف فلسطيني فقدوا حياتهم خلال العامين ونصف الماضيين جراء الهجمات الإسرائيلية، وأن أكثر من 172 ألفًا أصيبوا.
وأكد أردوغان أن الإبادة الجماعية بالقطاع تظهر بوضوح ما يسمح به النظام القائم، وما الذي يتجاهله، ومن الذي يحميه.
وعلى مدى عامين، شنت "إسرائيل" حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، بدأتها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، و172 ألف مصاب، وخلفت دمارًا هائلًا.
ر ش
