يعود مخطط "شيكلي" لتهجير النقب، بعد عام من المصادقة عليه، بفصل من فصول تنفيذه، والذي يعني عمليًا، تهجير حوالي 170 ألف مواطن بالنقب.
ويُعد المخطط، الذي يقوده وزير الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، تصفية حقيقية للوجود الفلسطيني على أرض النقب.
وشاركت قيادات فلسطينية في أراضي عام 48 المحتلة عامة وفي النقب، في اجتماع لبحث خطوات مواجهة المخطط، وتصعيد العمل الجماهيري من أجل إفشاله.
ويهدف المعروف باسم "شكلي"، الوزير المكلف بـ"سلطة توطين البدو" إلى مصادرة أراض من قرى ومدن، حتى تلك المصنفة بأنها معترف بها، مثل رهط وبير هداج وكسيفة وكحلة ومكحول وأبو دريجات، واقتلاع.
كما يهدف لتهجير أهالي قرى مسلوبة الاعتراف من قراهم ونقلهم للأراضي المصادرة، لإقامة بلدات استيطانية على أراضي القرى التي تم تهجيرها أهلها.
مرحلة التهجير
ويقول عضو لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، جمعة الزبارقة، لوكالة "صفا"، إن خطة شيكلي ليست مجرد تنظيم سكاني، بل هي إستراتيجية سياسية تمضي في مصادرة أراض خاصة تابعة للبلدات الفلسطينية المعترف بها أصلاً، لتقليص قدرتها على النمو.
ويضيف أن الاحتلال يتجه في هذه المرحل من المخطط إلو عمليات تهجير واسعة لسكان القرى غير المعترف بها ونقلهم قسراً إلى البلدات المعترف بها، ولكن بشكل ضيق، أي في بلدات بعينها.
وبحسبه، فإن الاحتلال يريد تجميع أكبر عدد من سكان النقب في أصغر مساحة ممكنة، تمهيداً لإقامة مستوطنات على أنقاض قراهم المهجرة.
ويستهدف المخطط 46 قرية يسكنها أكثر من 170 ألف مواطن.
ويؤكد زيارة، أنه يراد تجميع المواطنين في فراغات، وليس قرى معترف بها، بمعنى أراضي ملكية في بعض محاور هذه القرى.
وحسب مراقبون، فإن مرحلة القمع الأولى قد بدأت بالفعل وتستهدف 11 قرية يقطنها أكثر من 8 آلاف مواطن، وهي، راس جرابة، أم البدون، البقيعة، تل عراد، الباط الغربي، كركور، سدير، المزرعة، القطمات، مكيمن، عوجات، وعتير.
ويشير الزبارقة، إلى أنه تم تهجير أكثر من 8 آلاف مواطن بالنقب مؤخرًا، مشيرًا إلى أن العدد يصل لـ10 آلاف، وهو ما يعني أن المخطط يصير بشكل فعلي.
ويؤكد الزبارقة أن هدف الاحتلال، ليس إيجاد حلول سكنية، وفق ما هو معلن، بل تفريغ الأرض وحشر السكان.
وأجمعت قيادات وأطر في اجتماع عُقد أمس بالنقب، على التصدي لخطة "شيكلي" جماهيريًا ورسميًا، والدفاع عن حقوق سكان النقب، على مستوى أراضي الـ48 عامة.
