قال تحليل إخباري إن فشل المجتمع الدولي في وقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة سمح بتوسيعها إلى لبنان.
وأكد التحليل الذي نشرته خبيرة القانون الدولي "مارجوري كوهن": إن "إسرائيل" ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية هناك.
وأشارت إلى أن التركيز الدولي انصب على التوترات المرتبطة بتصريحات دونالد ترامب بشأن إيران، في وقت تصاعدت فيه الهجمات الإسرائيلية على لبنان، رغم الحديث عن وقف إطلاق نار، ما أدى إلى تدهور سريع في الأوضاع الإنسانية.
وأكدت استنادًا إلى تقارير حقوقية، أن "إسرائيل" كثفت هجماتها الجوية على مناطق مأهولة، بما في ذلك بيروت، دون إنذار مسبق، ما أسفر عن مئات القتلى وآلاف الجرحى، إلى جانب عمليات تهجير واسعة وتدمير للبنية التحتية.
كما أشارت إلى أن القصف طال قرى حدودية بشكل واسع، مع تدمير منازل وبنى سكنية بشكل ممنهج، معتبرة أن ذلك لا يمكن تبريره بادعاءات استخدام بعض المواقع لأغراض عسكرية.
وأكدت أن العمليات العسكرية أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان، بينهم مئات آلاف الأطفال، إضافة إلى استهداف منشآت طبية وبنى تحتية حيوية مثل المياه والكهرباء والجسور، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأشارت إلى أن هذه الأفعال تندرج ضمن تعريف الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي، الذي يشمل القتل وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي وفرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدمير جماعات سكانية.
كما أكدت أن تصريحات مسؤولين إسرائيليين، بينهم يسرائيل كاتس ويوآف غالانت، تعكس نية لتوسيع العمليات وتدمير مناطق واسعة، فيما أشار أنطونيو غوتيريش إلى ضرورة عدم تكرار نموذج غزة في لبنان.
وأضافت أن الانتهاكات تشمل أيضًا جرائم حرب وفق اتفاقيات جنيف، مثل استهداف المدنيين والتدمير المتعمد والنقل القسري للسكان، إلى جانب جرائم ضد الإنسانية كالإبادة والتهجير القسري.
وأكدت أن القانون الدولي يتيح ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم بموجب الولاية القضائية العالمية، حتى في حال عدم انضمام الدول المعنية إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى إمكانية محاسبة أطراف متواطئة عبر الدعم العسكري والسياسي.
كما أشارت إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت سابقًا إلى فرض حظر على الأسلحة وعقوبات على "إسرائيل"، في ظل عجز مجلس الأمن بسبب استخدام الفيتو، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات دولية وشعبية لوقف الانتهاكات.
