واشنطن - صفا
تتعالى أصوات الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، إلى جانب عدد من المعلقين السياسيين البارزين، للمطالبة بإقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من منصبه.
ويأتي ذلك على خلفية عدد من المواقف والقرارات، التي بلغت ذروتها عندما صعّد لهجته تجاه إيران ولوح أمس الثلاثاء بأن "حضارة بأكملها ستموت الليلة"، قبل أن يتم التوصل لاحقًا إلى اتفاق مع إيران لوقف مؤقت للحرب.
وأشارت عدة منابر أمريكية وبريطانية، إلى أن عددًا من أعضاء مجلس النواب الأمريكيين وبعضًا من حلفاء ترمب السابقين يجاهرون باللجوء إلى التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي لإقالة الرئيس ترمب.
ووصلت حالة الاستياء في صفوف الديمقراطيين ذروتها بعد الإنذار الذي وجهه الرئيس ترمب في "أحد الفصح"، والذي خاطب فيه المسؤولين الإيرانيين بلغة نابية: "افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، أو أنكم ستعيشون في الجحيم".
وأتبع الرئيس ترمب ذلك الإنذار أمس الثلاثاء، بالتهديد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، وهي خطوة يحذر الخبراء القانونيون من أنها تشكل جريمة حرب.
ووفقًا لموقع "ذا هيل"، فإن تهديد الرئيس ترمب الصريح بـ"إنهاء حضارة كاملة" أثار استياء عدد من الديمقراطيين
وكتبت النائبة ديانا ديجيت من ولاية كولورادو على منصة "إكس"، أنه "يجب أن تبدأ إجراءات التعديل الـ25 فورًا، وإذا كانت الحكومة جبانة جدا، فعلى مجلس النواب أن يبدأ عملية العزل الآن".
وفي السياق، طالب أكثر من 50 نائبًا ديمقراطيًا وأعضاء بارزون في مجلس الشيوخ بإقالة ترمب.
ونقل موقع "أكسيوس" عن النائبة ياسمين أنصاري من ولاية أريزونا ، وهي أول امرأة من أصول إيرانية في الكونغرس، قولها: إن "التعديل الـ25 وُجد لسبب ما؛ وعلى الحكومة استخدامه. إن مصير القوات الأمريكية، والشعب الإيراني، وأسس نظامنا العالمي ذاتها على المحك".
من جهتها، وصفت النائبة إلهان عمر ذات الأصول الصومالية من مينيسوتا الرئيس بأنه "مجنون مختل".
بينما اتهمت النائبة رشيدة طليب من ميشيغان "مجرم الحرب في البيت الأبيض" بتهديد شعب بالإبادة الجماعية.
وفي تحول مفاجئ، لم تعد دعوات الإقالة مقتصرة على معسكر اليسار؛ إذ سلطت صحيفة "ذا غارديان" الضوء على انشقاق النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين، الحليفة القوية السابقة لترمب، التي كتبت: "التعديل الـ25 الآن!!! لم تسقط قنبلة واحدة على أمريكا. لا يمكننا قتل حضارة بأكملها. هذا شر وجنون".
ويتمحور الجدل بشأن إقالة ترمب حول آليتين دستوريتين أولاهما التعديل الـ25 الذي يسمح لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة بإعلان أن الرئيس "غير قادر على القيام بصلاحيات وواجبات منصبه".
أما الآلية الثانية فإنها تتعلق بالمحاكمة البرلمانية (impeachment)، وهي عملية يقودها مجلس النواب وتتطلب أغلبية بسيطة لتوجيه الاتهام، وأغلبية ثلثي مجلس الشيوخ للإدانة والإقالة.
ر ش
