القدس المحتلة - صفا
أعلنت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، اقتصار الاحتفالات من أحد الشعانين وحتى أحد القيامة (عيد الفصح) على الشعائر الدينية، "تعبيرًا عن وقار المناسبة واحترامًا لآلام الإنسان، وصوناً لقدسية هذه الأيام المباركة".
وقالت البطريركية في بيان، يوم الثلاثاء: "للعام الثالث على التوالي، وفي زمن يُثقل فيه الألم الإنساني كاهل الأرض المقدسة، تجدّد بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية تمسّكها برسالتها الروحية والتاريخية، المستندة إلى حفظ الحضور المسيحي وصون قدسية الشعائر، وحماية ترتيبات الوضع القائم المعروفة بالستاتيكو، كونها ضمانة راسخة لحرية العبادة واستمرارية الشهادة المسيحية في هذه الأرض المباركة".
وأكدت أن حرصها وجهدها في سبيل إقامة الشعائر الدينية في أماكنها المقدسة وأوقاتها الرسمية، رغم ما يحيط بها من ظروف قاسية، يأتيان صونًا لحقوقنا ولهذا الترتيب التاريخي وحمايةً له من أي مساس.
وأضافت "وإذ تتألم البطريركية مع أهلنا في غزة، وتشاطرهم ما يرزحون تحته من معاناة قاسية تمسّ كرامة الإنسان وحقه في الحياة، فإنها ترى في ما يجري بالضفة الغربية من اعتداءات متكررة يمارسها المستوطنون بحق المدنيين وممتلكاتهم امتدادًا لهذا الألم الإنساني الذي يطال أرضنا المقدسة في أكثر من موضع".
وأشارت إلى أنها تواكب ما يشهده المسجد الأقصى المبارك من إغلاق ومنع للمصلين من أداء صلواتهم فيه، في ظلّ الظروف الراهنة التي تمسّ الحياة الدينية وارتباط الإنسان الروحي بمقدساته.
وتابع البيان: "انطلاقًا من هذه المسؤولية الروحية، وبصفتها أمينة على المقدسات المسيحية وحارسة لطرق الحجيج إلى الأرض المقدسة، تعلن البطريركية المضي في إحياء تراثها الديني، مع اقتصار الاحتفالات من أحد الشعانين وحتى أحد القيامة على الشعائر الدينية، تعبيرًا عن وقار المناسبة واحترامًا لآلام الإنسان، وصونًا لقدسية هذه الأيام المباركة".
وأكدت البطريركية التزامها الثابت بالحفاظ على الستاتيكو بكامل أبعاده التاريخية والقانونية، بما يكفل حماية الأماكن المقدسة وصون الحقوق الدينية الراسخة.
وختمت بيانها: "نرفع صلواتنا، مع أبنائنا ورعايانا في أماكن وجودهم كافة، لكي يفيض السلام العادل في أرضنا، وتُحفظ كرامة كل إنسان، وتبقى القدس منارةً حيّةً للإيمان والرجاء والمحبة".
ر ش
