web site counter

من ناحية حرية التعبير

"أمنستي": النمسا ترهب المتضامنين مع القضية الفلسطينية

فيينا - ترجمة صفا

أفاد تقرير جديد نشرته منظمة العفو الدولية أن ردود فعل السلطات النمساوية على الأشخاص الذين أعربوا عن تضامنهم مع الفلسطينيين خلال الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة كان لها تأثير مرعب على الحق في حرية التعبير.

ففي تقريرها الذي يحمل عنوان "النمسا: "حرية التعبير انتقائية للغاية" - النمسا تحد من التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين"، قالت منظمة العفو الدولية إن تصرفات السلطات أدت أيضاً إلى انتهاكات لحقوق حرية التعبير والتجمع السلمي.

وأشار التقرير، الذي تضمن 19 مقابلة مع نشطاء وصحفيين وممثلين عن منظمات غير حكومية وأكاديميين، إلى أن العديد من هؤلاء الأفراد ومنظمات المجتمع المدني كانوا معرضين لخطر وصفهم بـ"المعادين للسامية" عندما انتقدوا انتهاكات "إسرائيل" للقانون الدولي.  

"لقد ترسخ تأثير كبير ومخيف، وأثر بشكل خطير على قدرة الناس واستعدادهم للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني أو انتقاد أعمال الحكومة الإسرائيلية في غزة"، هذا ما قالته شورا هاشمي، المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في النمسا. 

وأشارت هاشمي إلى أن مساواة انتقاد "الدولة الإسرائيلية" بمعاداة السامية يمكن أن يؤدي إلى انتهاكات لحرية التعبير وتقليص مساحة المجتمع المدني الناقد.

وأشار التقرير أيضاً إلى أنه على الرغم من توصيات خبراء الأمم المتحدة، فإن النمسا لم تضع خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية، بما في ذلك العنصرية ضد المسلمين.

وذكر التقرير، مستشهداً بعدة حالات، أن السلطات فرضت قيوداً غير قانونية على الحق في التجمع السلمي فيما يتعلق بالهتاف واسع الانتشار "من النهر إلى البحر، ستكون فلسطين حرة"، وأن الشرطة منعت ما لا يقل عن سبعة تجمعات في فيينا على أساس أنه من المحتمل استخدام الهتاف.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت الدراسة أن التعريف العملي لمعاداة السامية الصادر عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى ما يسمى "المحرقة" "لا يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقد تم استخدامه لتقييد الانتقادات المشروعة لانتهاكات الحكومة الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين".

وذكر التقرير أن الاعتماد على تحليل التحالف الدولي لإحياء ذكرى ما يسمى "المحرقة" يخلط بين النقد المشروع ل"إسرائيل" ومعاداة السامية، مضيفاً أن هذا الأمر ينطوي على خطر خلق تأثير مرعب وقمع حرية التعبير والتجمع السلمي.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك