يحذر خبير في شؤون الاستيطان، من موجة إعدامات ميدانية، في ضوء ما تشهده الأيام الحالية من جرائم المستوطنين، وانتقال الاعتداءات من حرق البيوت والاعتداء على المزارعين والأراضي إلى مرحلة عمليات القتل المباشر.
واستشهد 7 مواطنين وأصيب آخرون خلال شهر رمضان برصاص مستوطنين بالضفة الغربية، فيما تم إحراق عدد من المساجد والمنازل والاعتداء على عشرات المواطنين، في تحول لافت لطبيعة وأدوات ونتائج جرائمهم.
ويقول الخبير في شؤون الاستيطان صلاح الخواجا لوكالة "صفا"، إن ما يجري بالضفة على يد المستوطنين من عمليات قتل بالرصاص وبلباس جيش الاحتلال، كما حدث في قرية أبو فلاح، يعكس هذا التحول.
ويضيف "أن بلدات كيسان شرق بيت لحم، ومناطق جنوب الخليل، وقرية قريوت، وصولاً إلى بلدة قصرة، شهدت أعنف الاعتداءات بارتقاء شهيد وإصابة والده، وهذه شواهد حية على هذه خطو الموجة الإجرامية".
وفي ضوء ذلك، يرى الخواجا أن المستوطنين، وفي ظل العدوان والحرب الدائرة في الإقليم، قد "أفلتوا من عقالهم" وبدأوا بالتدريب على ما يسمى "حرب الشوارع" واستخدام الأسلحة.
ويشير إلى أن هذه التحركات تتزامن مع مطالبات وزير الأمن القوي للاحتلال "ايتمار بن غفير"، بتوسيع عمليات التسليح في القدس ومناطق الضفة الفلسطينية، مما يضع الفلسطينيين أمام موجة قد تكون الأرخص والأخطر، تتمثل في البدء بعمليات اقتحام للقرى القريبة من المستوطنات وتنفيذ إعدامات ميدانية مباشرة.
ويشبه هذا السلوك الممنهج بما فعلته مجموعات "شتيرن" و"الهاغانا" قبل عام 1948، حين نظمت نفسها وانقضت على الشعب الفلسطيني مرتكبة مئات المجازر، يقول الخواجا.
ويؤكد أن الواقع الحالي يتجاوز مجرد التحليل أو التقدير، حيث تسيير الأمور وفق استراتيجية واضحة للمستوطنين تهدف إلى التهجير وفرض السيادة والتهويد.
كما يحذر من ارتكاب مجازر كبرى في ظل الصمت الدولي ومحاولات البعض تجاوز القضية الفلسطينية.
ما تستوجبه الحالة
ومن وجهة نظره، فإن الضرورة تستوجب حاليًا وبشكل عاجل، تراجع الحالة الفلسطينية عن الانشغالات الداخلية وتبني استراتيجية مواجهة موحدة تعزز صمود الناس.
ويشدد على أهمية العمل المشترك لتعزيز لجان الحماية وتبني فكرة العصيان المدني، مع الإعلان عن الدولة تحت الاحتلال، وتسخير كافة الإمكانيات لحماية أبناء الشعب الفلسطيني في مناطق الضفة من المجازر الوشيكة.
ويجزم أن المرحلة الحالية هي مرحلة صراع وكفاح، وليست مرحلة حل.
