واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، وشنّ الطيران الحربي التابع له، مساء اليوم الأربعاء، موجات جديدة من الغارات المكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً مناطق الغبيري، حارة حريك، والحدث، بعد إنذارات بالإخلاء.
واستهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنياً في منطقة عائشة بكار بقلب بيروت، مما أدى لاندلاع حريق كبير وسقوط ضحايا مدنيين.
وسجلت السلطات اللبنانية مساء اليوم استشهاد 4 أشخاص في بلدة قلاوية، و7 آخرين في بلدة الشهابية بقضاء صور، وسط استمرار القصف المدفعي والجوي على بلدات النبطية وتبنين وبنت جبيل.
ولاحقًا قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 8 شهداء على الأقل سقطوا في غارة إسرائيلية على بلدة تبنين.
وارتفع عدد الشهداء منذ بدء التصعيد الأخير في 2 مارس الجاري إلى 570 شهيداً وأكثر من 1440 جريحاً.
يأتي ذلك، في وقت وجه فيه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بنقل لواء غولاني من قطاع غزة إلى الحدود الشمالية مع لبنان للمشاركة في العمليات البرية، في إشارة إلى نية توسيع التوغل البري المحدود القائم حالياً.
وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية مساء اليوم أن عدد النازحين قفز إلى نحو 780 ألف شخص، يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية مع تكدس مراكز الإيواء.
وفي المقابل، استهدف "حزب الله" مساء اليوم مواقع عسكرية في شمال "إسرائيل" وصفتها التقارير العبرية بأنها شملت "قاعدة رادار" ومنشآت في حيفا، رداً على الغارات التي طالت المدنيين.
ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مساء اليوم لمناقشة التصعيد في لبنان، وسط تحذيرات أممية من انهيار الوضع الإنساني بالكامل وتحول النزوح إلى أزمة لاجئين دائمة.
