غزة - صفا
قالت وزارة شؤون المرأة في قطاع غزة إن أكثر من 21 ألف امرأة فقدن أزواجهن منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي تواجه النساء في القطاع.
وأوضحت الوزارة، في بيان وصل وكالة "صفا" بمناسبة يوم المرأة العالمي، أن الحرب أسفرت عن ترمّل 21,193 امرأة فلسطينية بعد فقدان أزواجهن، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تعكس اتساع دائرة التفكك الأسري والاجتماعي نتيجة الاستهداف الواسع للمدنيين.
وأشارت إلى أن (22,426) من الآباء استشهدوا خلال الحرب، ما يعني آلاف الأسر التي فقدت معيلها الأساسي.
وأظهرت البيانات أن أكثر من (6,020) أسرة أُبيدت وبقي منها ناجٍ وحيد، في كثير من الحالات امرأة أو طفل، إضافة إلى (2,700) أسرة أُبيدت بالكامل ومُسحت من السجل المدني، في واحدة من أبشع صور الاستهداف المنهجي للأسر الفلسطينية.
وأضافت أنه بفعل استشهاد الأزواج واعتقال الآلاف، أصبحت عشرات الآلاف من النساء المعيلات الوحيدات لأسرهن، وتتحمل (21,193) أرملة مسؤولية إعالة نفسها وأطفالها في ظل انهيار اقتصادي شامل.
وذكرت أن أكثر من (350,000) أسرة بحاجة إلى إيواء بعد تدمير منازلها، ما يضاعف العبء على النساء المعيلات. ويُضاف إلى ذلك وجود أكثر من (2) مليون نازح داخل القطاع، بينهم أكثر من نصف مليون امرأة ونحو مليون طفل، في ظروف إنسانية قاسية.
وبحسب التقديرات، فإن نحو (107,000) سيدة حامل ومرضعة يواجهن مخاطر صحية جسيمة نتيجة انهيار المنظومة الصحية وانعدام الرعاية الطبية اللازمة.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد الشهيدات من النساء بلغ منذ بدء حرب الإبادة أكثر من (12,500) شهيدة، من بينهن أكثر من (9,000) أم، ما خلّف عشرات آلاف الأطفال دون رعاية أمومية.
وتؤكد الإحصاءات أن أكثر من (55%) من الشهداء هم من الأطفال والنساء والمسنين، ما يبرهن بشكل واضح على الطبيعة المدنية للضحايا.
وأفادت بأن أكثر من (12,000) حالة إجهاض سُجلت بين النساء الحوامل نتيجة سوء التغذية الحاد وانهيار المنظومة الصحية.
وبينت أن هذه الحرب أدت إلى وجود (56,348) طفلًا يتيمًا فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، ما يضع النساء أمام أعباء رعاية مركّبة في ظل ظروف قاسية.
كما استُشهد (460) شخصًا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم نساء وأطفال، في مؤشر خطير على تفاقم الكارثة الإنسانية.
وتشير البيانات إلى تسجيل أكثر من (2,142,000) إصابة بأمراض معدية نتيجة النزوح القسري والاكتظاظ، وهي ظروف تؤثر بشكل خاص على النساء. وفي الوقت ذاته يواجه نحو (650,000) طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية، ما يضاعف معاناة الأمهات في حماية أطفالهن في ظل انعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام الصادمة تؤكد أن المرأة الفلسطينية في قطاع غزة كانت في صدارة الاستهداف والمعاناة خلال هذه الحرب؛ فهي الشهيدة، والأرملة، والأم الثكلى، والمعيلة التي تتحمل مسؤولية الأسرة في ظل ظروف كارثية غير مسبوقة، ضمن سياق إبادة جماعية مستمرة وتدمير شامل للبنية المجتمعية والاقتصادية.
وتوجهت بالتحية والإجلال إلى المرأة الفلسطينية في قطاع غزة، التي كانت ولا تزال عنوان الصمود والثبات في مواجهة حرب إبادة جماعية استمرت لأكثر من عامين.
وقالت: "لقد كانت المرأة الفلسطينية شهيدةً وشاهدةً، وصانعةً للحياة رغم آلة القتل والدمار، وحاملةً لأمانة الأسرة والمجتمع في ظل فقدان الأمن والاستقرار وانهيار مقومات الحياة الأساسية. وبرغم الجوع والحصار والنزوح وفقدان الأحبة، بقيت المرأة الفلسطينية خط الدفاع الأول عن تماسك الأسرة الفلسطينية وهويتها الوطنية".
وشددت على أن حقوق المرأة هي قضية عدالة وحرية وكرامة وطنية، وأن الواجب الإنساني والقانوني يقتضي مواصلة العمل لحماية النساء الفلسطينيات، وتمكينهن، وضمان حقهن في الحياة الآمنة والكريمة بعيدًا عن الاحتلال والعدوان.
ر ش
