عقّب علماء ودعاة الأمة على أحداث الحرب الجارية في منطقة الخليج، وما تشهده المنطقة من تصعيد خطير وتوتر بلغ حد قصف عواصم في المنطقة.
وقال العلماء في بيان اليوم الإثنين، إن "أمريكا وحلفاءها الصهاينة ليس لهم دافع لهذه الحرب إلا الظلم؛ فإن إيران لم تظلمهم ولم تتعرض لهم، بل فعلُهم هذا ظلم واعتداء مردوا عليه، وقد مارسوه سابقاً حين غزوا أفغانستان والعراق وغيرهما، مما يعدُّ ظلماً وجوراً تحرِّمه الشرائع كلها".
وأوضحوا أن الحرب بأنها تستهدف "الإسلام ومقدسات الأمة وثرواتها"، محذرين من تداعياتها على استقرار المنطقة بأكملها.
وشددوا على أن "هذه الحرب ليست مجرد نزاع محدود، بسبب خلاف سياسي عابر بين إيران من جهة، وأمريكا ودولة الاحتلال من جهة أخرى، وإنما هي حلقة من سلسلة حروب، وجزء من تاريخ صراع، وليست حدثاً منفصلاً، ولا أمراً منعزلاً".
وأدان البيان القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدنًا ومواقع عسكرية ومدنية داخل إيران، واصفًا إياه بأنه انتهاك للقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية.
وفي ذات الوقت، شدد البيان على رفض استهداف إيران لدول الخليج العربية، مضيفًا "أمريكا تتعمد وضع قواعد عسكرية في دول الخليج لتجرَّ إيران لضرب هذه القواعد، لتردَّ تلك الدول على إيران، فتشتعل الحرب بين دول المنطقة بما يخدم مصالح الأعداء".
وأكد البيان أن أي دعم أو مساندة للحرب يعد مشاركة فيها، متابعًا "من المفارقات أن القواعد العسكرية الغربية الموجودة في المنطقة، والتي أقيمت بحجة تأمينها، هي التي يتسبب وجودها اليوم في القصف الذي تتعرض له عواصم دول المنطقة".
وختم العلماء بيانهم بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب تحقيق الوحدة، والعودة إلى القيم الدينية، ونبذ أسباب الفرقة، مع الدعوة إلى التوبة والدعاء والتمسك بالكتاب والسنة، معتبرين أن ذلك هو السبيل لتجاوز المحنة الراهنة.
