غزة - صفا
نعت فصائل فلسطينية في قطاع غزة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، الذي استشهد إثر قصف إسرائيلي أمريكي استهدف الجمهورية الإسلامية.
وقالت حركة المجاهدين الفلسطينية وجناحها العسكري كتائب المجاهدين: إن "خامنئي استشهد بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء والتضحية والجهاد ومواجهة الاستكبار العالمي، قاد خلالها مشروعًا نهضويًا مقاومًا أعاد الاعتبار لقضايا الأمة المركزية، وفي مقدمتها قضية فلسطين".
وأضافت "لقد مثّل المرشد الأعلى، عبر عقودٍ من القيادة، صوتًا صريحًا في نصرة المستضعفين لا سيما الشعب الفلسطيني، وداعمًا ثابتًا لمقاومته الباسلة، ومناصرًا لا يلين لحقه في الأرض والعودة والتحرير، وأن المقاومة هي الخيار الأصدق والأجدى في مواجهة قوى الظلم واسترداد الحقوق".
وأكدت أن خامنئي جسّد نهجه السياسي والفكري تحديًا تاريخيًا للهيمنة الأمريكية ومشاريعها الاستعمارية في المنطقة، فوقف في وجه سياسات الإملاء والابتزاز.
وتابعت أنه "رسخ مع قوى المقاومة ومحور الجهاد دعائم ومعاني استقلال القرار، وسيادة الإرادة، وربط مصير الأمة بخيار الصمود لا التبعية، وبخيار المواجهة لا الارتهان في وجه قوى الكفر والطغيان العالمي".
وأكدت أن استهداف القامات القيادية الكبرى في الأمة، والسياسات الصهيونية والأمريكية القائمة على الاغتيال والإرهاب لن تنال من عزيمة الأمة، ولن تكسر إرادة المقاومة.
وشددت على أن السياسات الإسرائيلية لن يمنح العدو وداعميه استقرارًا ولن توفر لهم أمنًا في بلادنا، بل ستزيد شعوبنا إصرارًا على مواصلة الطريق، وتثبيت خيار المواجهة حتى تحقيق التحرير والكرامة والتخلص من الهيمنة والتبعية..
وأعربت عن ثقتها التامة على قدرة الجمهورية الإسلامية على تجاوز هذا المصاب الجلل ومواصلة طريق المقاومة والجهاد الذي خطه خامنئي بدمه، وكذلك ثقتها بحتمية أن ينال المجرمون عقابهم على هذه الجرائم المتواصلة.
وأكدت أن دماء القادة والشهداء التي سالت ستبقى وقودًا للانتصار، وأن تضحيات الأمة وصمودها ستُعجّل بزوال مشاريع الهيمنة والاستكبار، واندحار الكيان الإسرائيلي الغاصب عن جسد الأمة.
بدورها، نعت قيادة حركة المقاومة الشعبية في فلسطين وعلى رأسهم الأمين العام للحركة أبو قاسم دغمش المرشد الإيراني.
وتقدمت بالتعازي للشعب الايراني وقيادته، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأن المقاومة ماضية في طريق العزة والفخر حتى النصر أو الشهادة.
من جهتها، نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير أمتنا وكافة الأحرار والمناضلين في العالم القائد عليَّ خامنئي، وثلةً من رفاق دربه من القادة العسكريين والسياسيين.
وأكدت الجبهة في بيان، أن رحيل خامنئي يُمثّل خسارةً لقوى المواجهة العالمية الساعية لكسر الهيمنة الأمريكية وتصفية المشروع الصهيوني.
وقالت: "لقد نذر الراحل حياته في الصفوف الأمامية للتصدي لمشاريع التوسع والسيطرة، وعمل على مدار ثلاثة عقود على ترسيخ مكانة الجمهورية كدولةٍ ذات حضورٍ إقليميٍ وازن، وقاعدةِ إسنادٍ مركزيةٍ لحركات التحرر الوطني، وفي مقدمتها المقاومة الفلسطينية التي وجدت في مواقفه دعمًا ستراتيجيًا في أحلك الظروف".
واعتبرت أن ارتقاء القادة في ميادين المواجهة يُمثل محطةً متجددةً في مسار الاشتباك المفتوح.
وأكدت أن سياسة الاغتيالات لن تستطيع إخماد إرادة الشعوب، وكانت دومًا محركًا ودافعًا لتعزيز الصمود وتحويل الفقد إلى قوةِ اندفاعِ مقاومةٍ تواجه مشاريع الإخضاع.
وتابعت "هذه الجريمة ليست نهايةَ المطاف، وإنما فصلٌ جديدٌ في مسارٍ يتصاعد فيه وعي الشعوب بحقيقة الصراع، وتتعمّق فيه إرادةُ المقاومة والدفاعُ عن السيادة والكرامة".
وأعربت الجبهة عن تضامنها الكامل مع الشعب الإيراني وقيادته، مشددة على أن تعزيز التنسيق بين قوى التحرر وترسيخ "وحدة الخندق والمقاومة في مختلف ساحات المواجهة" هو السبيل الأنجع لمواجهة الغطرسة الإمبريالية والصهيونية.
من ناحيتها، نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح الانتفاضة" إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، وإلى كل أحرار العالم، استشهاد القائد الإسلامي الكبير ورمز المقاومة والصمود علي خامنئي.
وقالت الحركة: إن "فقدان خامنئي يمثل خسارة كبيرة لفلسطين ولمحور المقاومة، حيث كان الراعي الأول والداعم الأساسي لقضيتنا العادلة ولحقوق شعبنا في التحرير والعودة، ومساهمًا فذًا في تعزيز قدرات المقاومة الفلسطينية في مواجهة آلة البطش الصهيونية".
وأدانت بأشد العبارات هذا الهجوم الجبان الذي نفذه التحالف الصهيو-أمريكي، والذي يثبت مجددًا أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن مشروعه يستهدف كسر إرادة المقاومة في المنطقة بأسرها.
ر ش
