web site counter

مع تصاعد التوتر الإقليمي

مختص: هلع الشراء وتشوه السوق يدفعان الأسعار بغزة للارتفاع

غزة - صفا
قال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر إن حالة ارتفاع كبيرة في الأسعار تشهدها الأسواق الغزية مع بدء الحرب على إيران، وهو تطور يبدو "طبيعيًا" ضمن حالة التشوه الاقتصادي العميق التي تعيشها أسواق القطاع منذ شهور،
وأوضح أبو قمر أن السوق الغزي لم يعد يعمل وفق قواعد العرض والطلب التقليدية، بل ضمن بيئة مقيدة ومضغوطة تتأثر سريعا بأي خبر يتعلق بعودة التصعيد أو احتمال إغلاق المعابر.
وأشار إلى أن الأسواق تعتمد على وتيرة توريد محدودة، إذ تسمح "إسرائيل" بدخول ما متوسطه نحو 250 شاحنة يوميًا، في حين تحتاج غزة إلى قرابة ألف شاحنة يوميا لتغطية الاحتياجات الفعلية للسكان.
وأضاف أن هذه الفجوة الكبيرة تخلق سوقًا عطشًا بطبيعته، أي أن أي زيادة مفاجئة في الطلب لو كانت مؤقتة، تدفع الأسعار للارتفاع بسرعة.
وأكد أن الإشكالية لا تتعلق فقط بالكمية، بل بنوعية السلع الواردة، فجزء كبير منها يُصنف كسلع ثانوية، بينما السلع الأكثر إلحاحًا لا تمثل سوى نحو 100 شاحنة من أصل ألف مطلوبة يوميًا، أي ما يعادل عُشر الحاجة الفعلية.
واعتبر أن هذا الخلل الهيكلي يجعل السوق هشًا وقابلًا للاهتزاز مع أي تطور سياسي أو أمني.
وتابع أن العامل النفسي يلعب الدور الأبرز اقتصاديًا، فالمستهلك الذي عاش تجربتَيْ تجويع خلال الحرب أصبح أكثر حساسية وأسرع في التخزين، وهو ما يخلق طلبًا مضاعفًا ومؤقتًا يضغط على الأسعار.
وأكد أبو قمر أن المعبر ما زال مفتوحًا والبضائع تدخل بشكل يومي، ما يعني أن ما يحدث حاليًا يرتبط بحالة هلع شرائي أكثر من كونه نقصًا فعليًا شاملًا في السلع.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك