web site counter

بالتزامن مع العدوان على إيران

مركز حقوقي يحذر من تصاعد إجراءات الاحتلال في الضفة والقدس

غزة - صفا
أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء تصاعد الإجراءات والقيود العسكرية الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، بالتزامن مع اندلاع مواجهة عسكرية بين "إسرائيل" وإيران. 
وأوضح المركز في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم السبت، أن سلطات الاحتلال أغلقت صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وأخرجت المصلين والعاملين منه، بذريعة حالة الطوارئ.
وذكر أن القوات أغلقت أيضًا، الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل حتى إشعار آخر، ومنعت موظفي الأوقاف من دخوله، وحوّلت محيطه إلى ثكنة عسكرية مكتظة.
وشدد على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا مباشرًا لحرية العبادة المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأضاف أنها تشكل كذلك، إخلالًا جسيمًا بالتزامات قوة الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزمها باحترام وحماية الأماكن الدينية وضمان ممارسة الشعائر دون عوائق.
وأشار إلى أن التشديد العسكري الإسرائيلي امتد إلى مختلف محافظات الضفة، حيث أغلقت قوات الاحتلال مداخل مدن وبلدات عدة.
وأوضح أن القوات شددت القيود على الحواجز والبوابات العسكرية، بما أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتقييد حركة السكان وعرقلة وصولهم إلى أعمالهم ومؤسساتهم الصحية والتعليمية.
ووفق المعطيات فإن عدد الحواجز والبوابات العسكرية الإسرائيلية في الضفة تجاوز 916 حاجزًا، بينها 243 بوابة نُصبت بعد السابع من أكتوبر 2023، في تكريس واضح لسياسة تقطيع الأوصال وفرض نظام إغلاق شامل.
ورأى المركز أن هذا النمط المتصاعد من القيود لا يمكن فصله عن السياق السياسي والعسكري الأوسع.
وأكد أن اندلاع مواجهة إقليمية لا يمنح الاحتلال تفويضًا مفتوحًًا لتعليق حقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال أو توسيع دائرة العقاب الجماعي.
وشدد على أن استغلال حالة الحرب لتصعيد الهمجات وتشديد الحصار على قطاع غزة، أو فرض مزيد من القيود في الضفة والقدس، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس أمر واقع بالقوة، في انتهاك صريح لمبدأ حظر ضم الأراضي بالقوة ولمبدأ عدم جواز التذرع بالضرورات الأمنية لتبرير انتهاكات جسيمة.
وحذر من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه السياسات يشكل بيئة مشجعة على الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن حقوق الفلسطينيين قابلة للتعليق كلما اندلعت أزمة إقليمية.
وشدد على أن حماية المدنيين تحت الاحتلال التزام قانوني غير قابل للتصرف، ولا يسقط تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية.
ودعا المركز المجتمع الدولي، ولا سيما الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى التحرك العاجل لوقف إجراءات الإغلاق الجماعي ورفع القيود المفروضة على دور العبادة، وضمان حرية الحركة والتنقل، ووقف أي تصعيد عسكري في قطاع غزة.
وأكد أن أي محاولة لفرض واقع جديد تحت غطاء الحرب ستبقى باطلة قانونًا، ومردودة أمام قواعد القانون الدولي التي لا تسقط بالتقادم ولا بالتذرع بحالة الطوارئ. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك