web site counter

إدانات عربية لتصريحات هاكابي التي أيّد فيها سيطرة الكيان على كامل الشرق الأوسط

مايك هاكابي
عواصم - صفا

لاقت تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي مايك هاكابي التي أيّد فيها سيطرة الكيان على كامل الشرق الأوسط، إدانات عربية.

وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء "إسرائيل" على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندًا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان أن هذه التصريحات تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برفض ضم الضفة الغربية.

وشدد البيان على أن هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعمًا للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني.

ودعت وزارة الخارجية، الإدارة الأمريكية، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها التي تتناقض كلياً مع موقف الرئيس الأمريكي، والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترمب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية، الأمر الذي لا يساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترمب للسلام الدائم للشرق الأوسط.

بينما اعتبر الأردن أن تصريحات هاكابي انتهاك للأعراف الدبلوماسية ومساس بسيادة دول المنطقة.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي إن هذه التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساسًا بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة.

وأكّد أن الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

وشدد المجالي على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.

وأدانت مصر تصريحات هاكابي، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تعد خروجا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشددت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، على ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية، مجددة التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية.

كما شددت على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات واستنكرت كليًا ما تضمنته تصريحات السفير الأمريكي، "التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمرًا مقبولًا".

 وأكدت المملكة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي "تعد خرقًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أمريكي، وتعد استهتارًا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية".

وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، وأنه يتعين على وزارة الخارجية الأمريكية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام.

 وجددت المملكة، في هذا الصدد، موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددةً على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بينما وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في بيان هذه التصريحات بأنها "مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة"، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل، وأنها تناقض سياسات الولايات المتحدة ومواقفها على طول الخط بهدف مغازلة الجمهور اليميني في "إسرائيل".

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي، إن مثل هذه التصريحات المتطرفة التي لا تقف على أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام من أجل بحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي.

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك