web site counter

بعثات أوروبية: قلقون من إغلاق مركز برج اللقلق بالقدس

مركز برج اللقلق بالقدس
القدس المحتلة - صفا

أعربت بعثات دبلوماسية أوروبية في القدس ورام الله، يوم الخميس، عن قلقها إزاء "قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق مركز برج اللقلق المجتمعي بالبلدة القديمة في القدس لمدة 6 أشهر"، معتبرة أن الإجراء يزيد من تضييق الحيّز المدني والثقافي الفلسطيني في القدس.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن البعثات الدبلوماسية التابعة للاتحاد الأوروبي وبلجيكا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا وليتوانيا وهولندا والنرويج وبولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة.

وقال البيان: "على مدى عقود، قدّم المركز برامج تعليمية وثقافية ورياضية حيوية، لا سيما للأطفال والشباب. وينذر هذا القرار بتقويض العمل الذي لا غنى عنه لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية المستقلة في القدس الشرقية".

ودعت البعثات "السلطات الإسرائيلية إلى صون الحيّز المدني، وضمان استمرار الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والثقافية الأساسية في القدس الشرقية، والسماح لمركز برج اللقلق المجتمعي باستئناف أنشطته دون تأخير".

ويوم الثلاثاء الماضي، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي بالبلدة القديمة في القدس لمدة 6 أشهر.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مقر الجمعية، وسلمت إدارتها قرارا بإغلاقه لمدة ستة أشهر، قبل أن تُقدم على إغلاق أبواب المقر باللحام وتمنع الدخول إليه.

واعتبرت محافظة القدس أن قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مقر الجمعية، يشكّل تصعيدًا خطيرًا في سياسة استهداف المؤسسات الوطنية المقدسية، وضربة مباشرة لحق أبناء المدينة في الحياة الكريمة، والتنمية المجتمعية، والمساحات الآمنة للأطفال والشباب.

بدورها، قالت جمعية برج اللقلق في بيان لها، إن شرطة الاحتلال أغلقت مكاتب الجمعية ومرافقها بموجب قرار تعسفي صدر عن "وزير الأمن الداخلي" الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بالاستناد لقانون التطبيق الذي يمنع أي نشاط سيادي للسلطة الوطنية الفلسطينية في القدس.

وأكدت، رفضها هذا القرار التعسفي الذي لا يستند لأي أساس قانوني، وأنّها جمعية اجتماعية مسجلة في مدينة القدس حسب القانون والأصول، وهي تمارس نشاطها بشكل قانوني في جميع الفعاليات التعليمية والثقافية والرياضية بما يخدم أبناء وبنات وأطفال مدينة القدس.


وشكّلت الجمعية على مدار أكثر من 3 عقود متنفسًا حقيقيًا لآلاف الأطفال والشباب والنساء، ولا سيما في حي باب حطة والأحياء المحيطة، من خلال برامج رياضية وثقافية واجتماعية وتربوية شاملة، تشمل كرة القدم وكرة السلة والجودو والتايكواندو، وتمكين المرأة، وتعزيز الهوية المقدسية لدى الشباب، ودعم التجار المحليين، إضافة إلى الروضة، ومختبر الحاسوب، وبرامج المهارات الحياتية، ومعمل الخزف.

وبلغ عدد المستفيدين اليوميين من مرافق الجمعية ما بين 300–500 مشارك، في واحدة من أوسع المبادرات المجتمعية داخل أسوار البلدة القديمة.

وتأسست جمعية برج اللقلق عام 1991 على أراضٍ ملاصقة للسور التاريخي للبلدة القديمة وبمساحة تقارب 9.5 دونمات، وهي ثاني أكبر مساحة مفتوحة داخل أسوار البلدة بعد المسجد الأقصى المبارك.

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك