القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس أن الاتفاقية التي أعلنتها ما تُسمّى "وزارة البناء والإسكان" في حكومة الاحتلال الإسرائيلي ببناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة "آدم" شمالي المدينة المحتلة، تكشف عن نوايا الضم.
وقالت المحافظة في بيان يوم الاثنين، أن هذه الاتفاقية تكشف في جوهرها عن نوايا الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال، وتشكل غطاءً تضليليًا يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء "الخط الأخضر"، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي.
وبينت أن الترويج لما يُسمّى "توسيع مستوطنة آدم" ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة.
وأشارت إلى أن المخطط يُظهر أن الحيّ الاستيطاني الجديد سيُدار فعليًا كحيّ تابع لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكليا كجزء من المستوطنة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة.
وأوضحت أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراضٍ منفصلة جغرافيًا عن مستوطنة "آدم"، ولا ترتبط بها حاليًا بأي طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما.
ويؤدي تنفيذ البناء في هذه المنطقة إلى تحقيق تواصل جغرافي مع مدينة القدس، ما يجعل المشروع امتدادًا فعليًا لمستوطنة "نفيه يعقوب" المخصّصة للمستوطنين الحريديم، خصوصًا أن طريق الوصول المخطط للحي ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذي يوسّع عمليًا نطاق النفوذ البلدي للاحتلال في المدينة.
ولفتت المحافظة إلى أن دفع المخطط وتسريعه جاء عقب تغييرات استيطانية واسعة أجراها وزير مالية الاحتلال المتطرف سموتريش داخل ما تُسمّى "الإدارة المدنية".
وشملت هذه التغييرات استحداث آليات تُسرّع المصادقة على المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي قد يتيح تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة.
وشددت على أن مجمل هذه الإجراءات يفضح سياسة الاحتلال القائمة على الضمّ التدريجي وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع، في إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لمدينة القدس وتقويض أي إمكانية لحلّ سياسي قائم على القانون الدولي.
وكانت ما تُسمّى "وزارة البناء والإسكان" في حكومة الاحتلال أعلنت في 3 شباط/فبراير الجاري توقيع اتفاقية بميزانية تقارب 120 مليون شيقل لإقامة نحو 2,780 وحدة استيطانية جديدة، تترافق مع شقّ طرق وبنى تحتية ومرافق مختلفة قرب مستوطنة "آدم".
ر ش
