web site counter

استشهاد ضابط الإسعاف حاتم ريان يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 88 منذ بدء الإبادة

استشهاد ضابط الإسعاف حاتم ريان يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 88 منذ بدء الإبادة
رام الله - صفا

أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية كلًا من هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد ضابط الإسعاف حاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من قطاع غزة، داخل سجن "النقب"، وهو معتقل منذ 27 ديسمبر 2024، بعد أن جرى اعتقاله من مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، إلى جانب نجله المصاب معاذ ريان، الذي لا يزال الاحتلال يواصل اعتقاله حتى تاريخه.

وأوضحت الهيئة والنادي، في بيان مشترك اليوم الخميس، أنّ الشهيد ريان كان تعرّض قبيل اعتقاله بفترة وجيزة، لجلطة بحسب إفادة عائلته، إلا أنّه أصرّ على مواصلة أداء واجبه الإنساني كضابط إسعاف، إلى أن اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحصار الذي فُرض على مستشفى كمال عدوان. 

وشهدت تلك الفترة حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من أفراد الطواقم الطبية، ومن بينهم الطبيب حسام أبو صفية، الذي اعتُقل في التاريخ ذاته الذي اعتُقل فيه الشهيد ريان، حيث شكّلت عمليات استهداف الطواقم الطبية وحصار وتدمير المستشفيات أحد أبرز أوجه جريمة الإبادة في غزة، ومنذ بدء جريمة الإبادة وتنفيذ اعتقالات بين صفوف الأطباء، فقد تم الإعلان عن استشهاد ثلاثة أطباء. 

ولفتت الهيئة والنادي، إلى أن استمرار ارتقاء المزيد من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ومعسكراته، يأتي في ظلّ مساعٍ متسارعة من قبل الاحتلال لتشريع قانون يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، بما يعني تحويل سياسة الإعدام  التي يمارسها خارج إطار القانون إلى سياسة مُقنّنة ومشرعنة رسميًا.

وتابعت الهيئة والنادي، أنّ الشهيد ريان هو واحد من بين أكثر من 100 أسير ومعتقل استُشهدوا في سجون الاحتلال ومعسكراته منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وقد أُعلن عن هويات (88) منهم حتى الآن. 

وأشارتا إلى أنّ عملية القتل التي نُفذت بحق الأسرى والمعتقلين جاءت نتيجة جرائم التعذيب واسعة النطاق، وسياسات التجويع الممنهج، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، الأمر الذي حوّل السجون إلى أحد أبرز ميادين الإبادة، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

ونوهتا إلى أنه مع استشهاد المعتقل ريان، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية المُعلَن عن هوياتهم منذ جريمة الإبادة الجماعية إلى (88) شهيدًا، من بينهم (52) معتقلًا من غزة. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1967 إلى (325) شهيدًا، وهم فقط ممن عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات المختصة.

وأضافتا "لا يزال العديد من شهداء معتقلي غزة رهن جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب العشرات الذين جرى إعدامهم ميدانيًا". 

وبيّنتا أن صور جثامين الأسرى ورفاتهم التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار، شكّلت دليلًا قاطعًا على عمليات الإعدام الميدانية الممنهجة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين خارج إطار القانون.

وذكرت الهيئة والنادي أنّه استنادًا إلى المعطيات المتوفرة حتى بداية شهر شباط/فبراير الجاري، فإنّ نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال محتجزون حاليًا دون محاكمة، إمّا بموجب أوامر اعتقال إداري تعسفي، أو تحت تصنيف ما يُسمّى بـ"المقاتلين غير الشرعيين".

ولفتتا إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ أكثر من 9300 أسير، من بينهم 3358 معتقلًا إداريًا، و1249 مصنّفين ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين".

وحمّلت الهيئة والنادي، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل حاتم ريان، وجددتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني.

وطالبتا بضرورة العمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفّرتها الولايات المتحدة الأمريكية وقوى دولية لمنظومة الاحتلال على مدار عقود طويلة، والتي بلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية، رغم الأدلة الدامغة على ارتكابها بحق شعبنا في غزة، فضلًا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.

/ تعليق عبر الفيس بوك