web site counter

طالبت بحظر السياحة فورًا

محافظة القدس: نفق "طريق الحجاج" استعماري وروايته مزيفة

القدس المحتلة  - صفا

اعتبرت محافظة القدس، مساء الخميس، افتتاح قوات الاحتلال الإسرائيلي نفق ما يسمى "طريق الحجاج" الاستعماري في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، أمام حركة السياحة امتدادًا مباشرًا لسياساته في تزوير التاريخ الفلسطيني واستغلال الآثار لشرعنة التوسع الاستيطاني في قلب القدس المحتلة.

وأكدت المحافظة، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن ما يسمى "طريق الحجاج" ليس سوى استغلال زائف لموقع "شارع الجبانين" الأثري، وهو طريق روماني متدرج قديم وقنوات مائية تاريخية، لا علاقة لها بأي مزاعم دينية أو تاريخية يهودية.

وأضافت أن الاحتلال يستخدم الآثار كسلاح سياسي، بهدف السيطرة على المدينة، وتزييف التاريخ، وخلق روايات بديلة تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني في القدس.

وشددت المحافظة على أن كل آثار القدس وآثار فلسطين جزء لا يتجزأ من حضارة الفلسطينيين التي تمتد آلاف السنين، وملك للشعب الفلسطيني وحده، ولا علاقة لليهود المستوردين بهذه الحضارة.

وأكدت أن هذا الحق مدعوم بجميع قرارات اليونسكو والاتفاقيات الدولية التي أكدت حماية التراث الفلسطيني من أي استغلال سياسي أو ديني.

وحذرت المحافظة من تداعيات كارثية للحفريات التهويدية تحت أحياء سلوان، والتي حفرت أسفل منازل المواطنين مسببة انهيارات أرضية وتصدعات خطيرة في عشرات المباني السكنية، بما يهدد حياة السكان ويدفع نحو التهجير القسري.

ووفق المحافظة، تسببت هذه الحفريات غير القانونية بأضرار ملموسة، ما يستدعي تدخل اليونسكو فورًا لإصدار بيان رسمي يدين الانتهاكات ويدعو إلى وقف جميع الأعمال الاستيطانية وحظر حركة السياحة في المشاريع الاحتلالية.

ودعت محافظة القدس دول العالم لعدم الاكتفاء بالمواقف الرمزية، وترجمة دعمها لعدالة القضية الفلسطينية إلى إجراءات ملموسة تشمل حظر السياحة في المناطق التي يقيم عليها الاحتلال مشاريعه الاستيطانية، فكل هذه الأماكن ليست سوى أراضٍ فلسطينية مسلوبة بالقوة، استولى عليها الاحتلال وهجر سكانها قسراً، وتحولت إلى واجهات سياحية لتبرير مشاريع تهويدية واستيطانية.

وطالبت المحافظة علماء الآثار والباحثين من كل أنحاء العالم بتفنيد الروايات الاحتلالية المزوّرة وكشف زيف المزاعم التي يسعى الاحتلال لفرضها على القدس، مؤكدة أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأمة العربية والإسلامية والدولية في فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته للآثار والمقدسات الإسلامية والمسيحية، فاستمرار الصمت يشجع الاحتلال على التمادي في التهويد والتوسع والعبث بالآثار والمقدسات.

وشددت المحافظة على أن الحفاظ على القدس وتراثها ومقدساتها واجب عالمي عاجل لا يحتمل التأجيل، ويتطلب تحركًا فوريًا وحازمًا من كل الأطراف الدولية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وحماية هويته الحضارية والتاريخية.

/ تعليق عبر الفيس بوك