رام الله - صفا
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى المبارك 28 مرة، بينما منع الاحتلال رفع الأذان 57 وقتًا في المسجد الإبراهيمي خلال كانون الثاني/يناير الماضي.
وأكدت الوزارة في بيان يوم الاثنين، أن الاحتلال والمستوطنين صعَّدوا من اعتداءاتهم على المسجد الأقصى خلال يناير الماضي، سواءً بعدد الاقتحامات الّتي تجاوزت 28 اقتحامًا، أو من خلال المخططات التهويدية الخطيرة التي طالت الأقصى.
وأضافت أن قوات الاحتلال ضيّقت على المصلّين وعرقلت دخولهم إلى المسجد الأقصى لأداء الصلوات وخاصّة صلاة الفجر، وأوقفت الشبان، ودقّقت في هوياتهم في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة وعلى أبواب الأقصى أثناء دخولهم لأداء صلاة الجمعة.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت محيط المصلّى القبلي وقبّة الصّخرة المشرّفة تزامنًا مع خطبة وصلاة الجمعة، وأدى مستوطنون "سجودًا ملحميًا" خلال اقتحامهم باحات المسجد، في انتهاك صارخ لقدسية المكان.
وذكرت أن جيش الاحتلال منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 57 مرة خلال يناير، ولا يزال يغلق (بوابة السوق) بشكل يومي واستمر إغلاق الباب الشرقي ونوافذ الباب الشرقي بالشوادر من بداية عام 2025.
ولفتت إلى أن الأقفال التي وضعها الاحتلال مؤخرًا على أبواب خدمات وعمل المسجد لا زالت موجودة ولا يمكن لسدنة الحرم فتحها وتعيق عملهم بشكل مباشر.
كما أغلق باب (7) في وجه الموظفين. وتعمد الاحتلال تأخير رفع الأذان وذلك بتأخير دخول المؤذن أكثر من مرة. إضافة إلى التفتيش المهين للمصلين والموظفين والسب والشتم عليهم بكلام بذيء.
وأشارت الأوقاف إلى استمرار الحفريات وأعمال أخرى داخل زاوية الأشراف بجانب الحرم الإبراهيمي دون معرفة طبيعة الأعمال.
وأفادت باقتحام المسجد خلال يناير، ما لا يقل عن 550 جنديًا من جنود الاحتلال. وتم استهداف طواقم السدنة والموظفين ومنع دخول بعض الموظفين إلى المسجد.
وأكَّدت أنّ ما يقوم به الاحتلال يُعدُّ اعتداءً صارخًا وسافرًا على صلاحيات الأوقاف في الابراهيمي، وتعدّيًا خطيرًا على قدسيّته، واستفزازًا لمشاعر المسلمين، ومحاولةً للسيطرة عليه.
وفيما يتعلّق بالمقدّسات والأماكن الدّينية الإسلاميّة والمسيحيّة، رصدت الوزارة اقتحام قوات الاحتلال مسجديّ جوهر والشّهداء في مدينة الخليل، وإجراء أعمال تفتيش داخلهما، معتبرة ذلك اعتداء على حرمة المساجد وحريّة العبادة.
وفي السياق، اعتدى مستوطنون بالبصق على كنيسة الجثمانية في القدس المحتلة، الخميس الماضي في انتهاك سافر لقدسية المكان، وذلك بدافع أفكار متطرفة وكراهية دينية.
وبينت الأوقاف أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الاعتداءات المماثلة التي استهدفت كنائس ورجال دين مسيحيين في البلدة القديمة، وبالأسلوب ذاته، ما يعكس نهجًا تحريضيًا متكررًا يستهدف الوجود المسيحي ومقدساته في المدينة المحتلة.
وأكدت أن هذه الممارسات تندرج في إطار الانتهاكات المتواصلة بحقّ المقدسات الإسلاميّة، وتهدف إلى التّضييق على المواطنين ومنعهم من أداء شعائرهم الدّينية بحريّة وأمان، محمّلة الاحتلال المسؤوليّة الكاملة عن تبعات هذه الاعتداءات.
ودعت الأوقاف المؤسّسات الدوليّة والجهات الحقوقيّة إلى تحمّل مسؤولياتها والتّدخّل العاجل لوقف الانتهاكات بحقّ المساجد، مؤكدة تمسكها بحماية المقدسات الإسلامية والحفاظ على قدسيتها.
ر ش
