شنّت مجموعات من المستوطنين، منذ فجر يوم الاثنين، سلسلة من الهجمات الممنهجة ضد ممتلكات المواطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية، تركز أعنفها في محافظة نابلس ومسافر يطا جنوب الخليل.
ففي بلدة عقربا جنوب شرقي نابلس، أضرم مستوطنون النار فجراً في "كوخ زراعي" بمنطقة واد الحاج عيسى، مما أدى إلى تدميره بالكامل.
كما اعتدت مليشيات المستوطنين على المتضامنين والأهالي في تجمع "شكارة" قرب بلدة دوما جنوب شرق نابلس.
وجاء هذا الاعتداء ضمن موجة استهداف طالت أيضاً قرية جوريش المجاورة، حيث هاجم مستوطنون أطراف القرية وأحرقوا منزلاً ومنشأة زراعية، في محاولة لترهيب السكان ودفعهم لترك أراضيهم.
كما أحرقت ميليشيات المستوطنين منزلاً في منطقة وادي الحاج عيسى على أطراف بلدة عقربا، جنوب شرق نابلس.
وفي مسافر يطا بمحافظة الخليل، تواصلت اعتداءات المستوطنين بوتيرة تصاعدية منذ الفجر، حيث اعتدت مجموعة من المستوطنين بالضرب المبرح على طفل في منطقة خربة الرقوم.
كما حاول المستوطنون دهس أطفال في خربة الحلاوة في مدينة الخليل.
وفي سياق متصل، منع مستوطنون مسلحون رعاة الأغنام في "خربة سلامة" من الوصول إلى المراعي، واعتدوا على المزارعين أثناء حراثة أراضيهم.
واقتلعت مليشيات المستوطنين اليوم نحو 100 شتلة زيتون في أرض زراعية بقرية عصيرة القبلية جنوب نابلس.
وفي الأغوار الشمالية وتجمعات شرقي القدس، واصل المستوطنون سياسة التضييق عبر ملاحقة التجمعات البدوية، حيث سجلت مصادر حقوقية قيام مستوطنين باقتحام تجمعات سكنية وتصوير منازل المواطنين وتهديدهم بالرحيل القسري، وسط استمرار عمليات سرقة المواشي وتخريب خزانات المياه.
وسرق مستوطنون عربة "تركتور" تعود لمواطنين في بلدة العوجا قرب أريحا.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تقارير توثق تصاعداً حاداً في إرهاب المستوطنين بالضفة الغربية، حيث سُجلت مئات الانتهاكات خلال الشهر الجاري، شملت إحراق المركبات والمحاصيل واستهداف المتضامنين الأجانب.
وتهدف هجمات المستوطنين لفرض واقع استيطاني جديد وتوسيع البؤر العشوائية على حساب أراضي المواطنين.
