أعلنت بلدية سخنين بالداخل المحتل، واللجنة الشعبية، ولجنة أولياء أمور الطلاب العامة في المدينة، عن تمديد الإضراب العام ليومي الأربعاء والخميس المقبلين مع قابلية التمديد، بالتزامن مع الدعوة إلى تنظيم مظاهرة واسعة يوم الخميس أمام مركز شرطة الاحتلال الإسرائيلي في "مسغاف"، احتجاجًا على تفشي العنف وتصاعد جرائم إطلاق النار وتواطؤ الشرطة في ملاحقة الجناة.
وحسب موقع "عرب 48" التزمت مدارس مدينة سخنين، الثلاثاء، والغالبية العظمى من المحال التجارية بالإضراب الشعبي الذي أعلن عنه عدد من أهالي المدينة مساء الإثنين، وانضمت إليه لجنة الطلاب العامة، احتجاجًا على استفحال آفة العنف والجريمة وعمليات إطلاق النار اليومية التي تستهدف المحلات التجارية.
وعقدت بلدية سخنين، اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة استمرت لساعات، جمعت رئيس البلدية وأعضاء المجلس وشخصيات قيادية وناشطين من المدينة، لمناقشة آليات العمل الشعبي لمكافحة العنف وإجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أداء دورها في حماية الأهالي.
وبعد الاجتماع، قالت بلدية سخنين واللجنة الشعبية في بيان مشترك صدر عنهما، اليوم، إنه "في أعقاب حالات العنف وإطلاق النار الخطيرة التي شهدتها مدينتنا سخنين مؤخرًا، وحرصًا على أمن وسلامة أهلنا وأبنائنا عُقد، اليوم الثلاثاء، اجتماع طارئ بمبادرة بلدية سخنين وبمشاركة للجنة الشعبية، لجان أولياء الامور العامة، وأصحاب المصالح".
وأضافت أنه "خلال الاجتماع، تم الاتفاق بالإجماع على خطة عمل ميدانية شاملة تحت عنوان: ’سخنين تحمي أولادها’، وذلك في خطوة جماعية ومسؤولة، تهدف إلى التصدي لظاهرة العنف والجريمة، وتحميل الجهات الرسمية مسؤولياتها".
من جانبها، دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، "أبناء وبنات شعبنا إلى المشاركة الواسعة في المظاهرة التي أقرتها بلدية سخنين والقوى السياسية والأهلية في المدينة، وذلك يوم الخميس 22.1، احتجاجًا على تفشي الجريمة والعنف المنظم، والاعتداءات المتواصلة على الناس والممتلكات".
وذكرت في بيان أنّ "ما يجري في سخنين، ليس حدثًا معزولًا، بل هو جزء من واقع مؤلم تعيشه جميع بلداتنا العربية في الجليل والمثلث والنقب من حوادث العنف وفلتان غير المسبوق لعصابات الإجرام، وهو قضية وطنية تمسّ أمن وكرامة مجتمعنا بأكمله".
وأضافت أن "الغضب الشعبي المشروع في سخنين، يعبّر عن صوت كل أمٍ وأب، وكل شاب وفتاة، يطالبون بالحياة الآمنة والكريمة".
وأكّد لجنة المتابعة أن "المشاركة الواسعة في هذه المظاهرة، تشكّل خطوة أساسية في مسار النضال الشعبي لمكافحة الجريمة والعنف، وتحويل الغضب إلى فعل جماهيري منظّم ومؤثر يفرض التغيير".
وأعلنت لجنة أولياء أمور الطلاب إضرابا مفتوحا ابتداء من الثلاثاء، معتبرة أن الوضع الأمني في المدينة مقلق للغاية، وأن جرائم إطلاق النار وأعمال الترهيب تهدد سلامة الطلاب وأبناء المدينة داخل المؤسسات التربوية.
وتشهد سخنين، مثلها مثل العديد من بلدات الداخل المحتل، ارتفاعا متكررا في جرائم إطلاق النار، التي تستهدف غالبا المحلات التجارية والمنازل، في ظل تقاعس شرطة الاحتلال عن حماية الأهالي وتوفير الأمن، ما يترك السكان عرضة للتهديدات المستمرة لعصابات الجريمة.
